فهرس الكتاب

الصفحة 21462 من 23694

ومن ذلك قوله صلَّى الله عليه وسلَّم:"لله تسعةٌ وتسعون اسمًا، مَنْ أحصاها دَخَلَ الجنَّة" [1] . ولو كان الاسم -ههنا -المسمَّى لكان الله تسعةً وتسعين شيئًا، وهذا كفْرٌ بإجماع.

ومن هذا الباب قول عائشة للنبيِّ -عليه السَّلام:"والله -يا رسول الله: ما أهجُرُ إلا اسَمك" [2] .

ومنه قول النابغة:

نُبِّئتُ زُرْعةَ والسَّفاهةُ كاسِمها ... يُهْدي إليَّ غرائبَ الأشْعارِ [3]

ومنه قول الرجز [4] :

سمَّيتُها إذْ ولِدتْ تموتُ [5]

وقول الآخر [6] :

وسمَّيته يحيى لِيَحْيا فلمْ يكُنْ ... لِردِّ قضاءِ الله فيه سبيلُ

ولو كان الاسم -هنا -هو المسمَّى، لوجبَ أنْ يموتَ مَنْ سمِّي"يموتُ"، ويحيا من سمِّي"يحيى".

ومنه قول علي -رضي الله عنه-:

أنا الذي سَمَّتْنِ أمّي حَيْدَرَهْ [7]

(1) -صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط.

(2) -مسند أحمد ج2، ص 258.

(3) -ديوان النابغة الذبياني: 97، وروايته:".... يهدي إليَّ أوابدَ...". والمثبت رواية الأصمعيّ وأبي عبيدة. وزُرْعة: هو زُرْعة بن عمرو بن خُوَيلد. قال ابن السكّيت:"والسَّفاهة كاسمها: اسمُ السفاهة قبيحٌ، وهي قبيحة كاسمها".

(4) -يدعى الراجز أبا فرعون، ولم أقف على ترجمة له، وقد ذكره صاحب تاج العروس (موت) .

(5) -البيت أحد ثلاثة أبيات في: الجمهرة 2: 16 (ربت، زمت) وتاج العروس (موت) -تموت: امرأة سمَّاها أبوها بذلك.

(6) -البيت لمحمد بن عبد الله بن كناسة الأسديّ، وهو في: الصناعتين: 306، والإشارات والتنبيهات: 290 مع اختلاف يسير في رواية عجزه، ومعاهد التنصيص 3: 208 مع اختلاف في الرواية أيضًا.

(7) -صدر بيت لعلي -كرَّم الله وجهه -وعجزه:

.... أضربُ بالسيفِ رؤوسَ الكَفَرهْ

... والبيت في تهذيب اللغة 4: 410، والصحاح (حدر) ، وشرح ديوان الحماسة: 115، 297، 407، 611، 642، 869، 1078، والاقتضاب: 315 ، والأمالي الشجرية 2: 152، والروض الأنف 2: 242، والتذييل 1/ 227/ ب، وهمع الهوامع 1: 86، وخزانة الأدب 2: 253، ونتائج التحصيل 2: 768، والدرر اللوامع 1: 86. وصدره في شرح الجمل 1: 189، وشرح الكافية: 2: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت