فهرس الكتاب

الصفحة 21463 من 23694

وهذا النوع كثيرٌ في القرآن، والحديث، وكلام العرب، يُغْني ما ذكرْناه عن الإكثار فيه.

الباب الثاني

(في تبيين كيف يصحُّ أن يُقَال: إن الاسم هو المسمَّى)

اعلم أنَّه لا يصحُّ أن يقال: إنَّ الاسم هو المسمَّى على معنى [أنَّ] [1] العبارة هي المعبَّر عنه، وأن اللفظ هو الشَّخص، فإنَّ ذلك محال لا يتصور في الذهن، وإذا ثبت هذا سقط اعتراض من قال: إنه يلزم من ذلك أن [يحترق] [2] فمُ مَنْ قال: نار، ويشبَعَ من قال: طعام. وصحَّ أنَّ الاعتراض جَهْلٌ به من أو مغالطة. ولكن يُقَال: الاسمُ هو المسمَّى على معانٍ ثلاثةٍ منها: ما يجري مَجْرى المجاز، ومنها ما يجري مجرى الحقيقة.

الأوَّل منها: أنَّ التي أوجبت وَضْعَ الأسماءِ على المسَمَّيات إنّما هي مغيّبها عَنْ مشاهدة الحواس لها، ولو كانت الأشياء كلُّها بحيث تدركُها الحواسُّ لم يُحْتجْ [إلى] [3] الأسماء.

(1) -الكلمة مطموسة في الأصل المخطوط، والسياق يقتضيها.

(2) -الكلمة مطموسة في الأصل المخطوط، وهي مفهومة من السياق.

(3) الكلمة مطموسة في الأصل المخطوط، والسياق يقتضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت