فهرس الكتاب

الصفحة 21471 من 23694

ومما أضافوا المسمَّى إلى اسمه الذي يُرادُ به التسميةُ والعبارة، وإنْ كانوا لم يصرِّحوا فيه بالمسمَّى، ما حكاه ثعلبٌ [1] عن ابن الأعرابيّ [2] في قولهم: (( هذا ذو زيدٍ ) ) [3] ، أي صاحب هذا الاسم. فهذا كقولهم: هو سُمَيُّ زيد، أي: المسمَّى بهذه اللفظة فأجرَوْه مجرى قولهم: (( هذا ذو مال ) ). وعلى هذا قول الكُمَيْت:

إليكمْ ذوي آلِ النَّبيِّ تطلعتْ ... نوازعُ مِنْ قلبي ظماءٌ وألْبُبُ [4]

يريد المسمَّى بآل النبي.

ومثله قول الأعشى:

(1) ـ ثعلب: أبو العباس أحمد بن يحيى الملقب بـ (ثعلب) : إمام النحو الكوفي، كان ثقةً حجةً في العربية، عارفًا بالقراءات، توفي سنة 291هـ، من آثاره: فصيح ثعلب، ومجالس ثعلب. البلغة في تاريخ أئمة اللغة: 34، ترجمة: 63. وانظر: مصادر ترجمته ثمة.

(2) ـ هو محمد بن زياد أبو عبد الله بن الأعرابي: نحوي لغوي، قرأ على المفضل الضبي، وسمع كثيرًا من أعراب بني أسد وعقيل، وروى عنه ابن السكيت وثعلب وغيرهما. ولد سنة 150هـ وتوفي سنة 231 هـ. البلغة: 222، ترجمة رقم: 318. وانظر: مصادر ترجمته ثمة.

(3) ـ قال المرتضى: (( وقال ابن جني: وروى أحمد بن إبراهيم أستاذ ثعلب عن العرب: هذا ذو زيدٍ، ومعناه: هذا زيدٌ، أي: هذا صاحب الاسم الذي هو زيد ) ). الخصائص 3: 27، والتاج (ذو) 40/428.

(4) ـ البيت للكميت، وهو في شرح هاشميات الكميت ب19، ص51، والمحتسب 1:347، والمخصص 16: 45، والمفصل وشرح المفصل 1: 34، 54، 3: 12، 15، والخصائص 3: 27، وفرائد القلائد 3: 112، وخزانة الأدب 4: 307، 308، 309، واللسان والتاج (ظمأ، لبب، ذو، نسا) . ذوو آل النبي: أي العلماء منهم وأصحاب الرأي. وأجاز أبو رياش القيسي أن يكون ذوو آل النبي وصلًا للكلام على حدّ قولهم: هذا ذو رجلٍ. تطلَّعت: أشرفت. وقيل: إن المراد يا أصحاب هذا الاسم الذي هو ذوو آل النبي. انظر: تاج العروس (ذو) 40/429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت