فهرس الكتاب
وقد احتجَّ كثير من أصحابنا ـ رحمهم الله تعالى ـ على أنَّ الاسم ههنا المسمَّى. بقول سيبويه في كتابه: (( وأمَّا الفعلُ فأمثلةٌ [1] أُخِذَتْ منْ لفظِ أحداثِ الأسماء ) ) [2] . وردَّ هذا كثير من المتكلمين وقالوا: هذا الكلام ليس فيه دليل قاطع على ما قالوه، لأنه يمكن أن [3] يريد بالأسماء: المسمَّيات، كما قلنا في هذا الباب. ويمكن أن يريد أصحاب الأسماء فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مُقَامه.
(1) ـ طمس بعض الكلمة في الأصل المخطوط.
(2) ـ الكتاب 1: 13 مطموسة في المخطوطة. قال ابن قيم الجوزية: (( الاسم غير المسمى. وقد صرَّح بذلك سيبويه. وأخطأ من أضاف إليه غير هذا وادَّعى أن مذهبه اتحادهما. والذي غرَّ منِ ادّعى ذلك قوله: (( الأفعال أمثلة.... ) )وهذا لا يعارضُ نصَّه قبل هذا، فإنه نصَّ على أنَّ الاسمَ غير المسمَّى، فقال: الكلم: اسم وفعل وحرف )) فقد صرّح بأن الاسم كلمة فكيف تكون الكلمة هي المسمَّى والمسمَّى شخص. ثم قال بعد هذا: تقول سمَّيتُ زيدًا بهذا الاسم كما تقول علَّمته بهذه العلامة. وفي كتابه قريب من ألف موضع أن الاسم هو اللفظ الدال على المسمَّى )) .. بدائع الفوائد 1: 16.
(3) ـ سقطت الكلمة من الأصل المخطوط.