فهرس الكتاب
وهذا التَّطبيق العمليّ من الرَّاغب لمفهوم المُحاضرة لم يكن فيه بِدْعًا، بل هو واسطة العِقْد، فهناك من سبقه إلى هذا المضمار من أمثال: ابن قُتيبة (ت: 276ه) في"عيون الأخبار"، والمُبرِّد (ت: 285ه) في"الكامل"و"الفاضل"، وأبي الطَّيِّب الوشَّاء (ت: 325ه) في"المُوشَّى"، وابن عبد ربِّه (ت: 328ه) في"العِقْد الفريد"، والمُعافي بن زكريَّا (ت: 390ه) في"الجليس الصَّالح الكافي"، وصاعد البغداديّ (ت: 410ه) في"الفصوص"، والتَّوحيديّ (ت: 414ه) في"البصائر والذَّخائر"، والآبي (ت: 421ه) في"نثر الدُّرّ)، والماورديّ (ت: 450ه) في"أدب الدُّنيا والدِّين"، والحُصرْيّ القيروانيّ (ت: 453ه) في"زهر الآداب وثمر الألباب"و"جمع الجواهر في المُلَح والنَّوادر"، وابن عبد البَرّ القُرطبيّ (ت: 463ه) في"بهجة المجالس".. وهناك من أتى بعده من أمثال: الزَّمخشريّ (ت: 538ه) في"ربيع الأبرار"، وابن حمدون (ت: 562ه) في"التَّذكرة الحمدونيَّة"، وأسامة بن مُنقذ (ت: 584ه) في"لُباب الآداب"، وبهاء الِّدين الإربليّ (ت: 692ه) في"التَّذكرة الفخريَّة"، والأبشيهيّ (ت: 854ه) في"المُستطرف في كلّ فنّ مُستطرف".."
والنَّاظر بعدُ أدنى نظر في هذه الكتب يجد التَّفاوت في حجمها ومادَّتها؛ فإذا كانت التَّذكرة الفخريَّة ولُباب الآداب والفاضل والموشَّى وجمع الجواهر من الكتب الصَّغيرة المُختصرة في هذا الباب، فإنَّ العِقْد الفريد والفصوص وربيع الأبرار والتَّذكرة الحمدونيَّة والمُحاضرات من الكتب الواسعة مادَّةً وأبوابًا، ولا سيَّما الأخيرِ،
فماذا عنه من حيثُ طبعاتُهُ وأهمِّيته ومضمونه ومنهجه؟
أ-طبعات الكتاب: طُبع الكتاب غير مرَّة، وإليك ما وقع إلينا من طبعاته:
1-بولاق -القاهرة 1284هو1287ه.
2-المطبعة العثمانيَّة -القاهرة 1305ه.
3-جمعيَّة المعارف -القاهرة (تصحيح محمَّد السّملوطيّ) 1310ه.