وختم الأستاذ الدكتور (حسن كاليشي) كتابه 321-341 باللغة الألبانية والألمانية. ولو قدمها بالعربية لكان أقرب إلى العارفين بهذه اللغة وذلك أفضل بكثير لأن الكتاب يهتم بالثقافة العربية وانتشارها في الدول البلقانية.
وقد أورد في خاتمة الكتاب الأسماء الجغرافية والطوبوغرافية ص 343-344 وأسماء الأعلام ص 348-356.
فالكتاب مكتمل من الناحية العلمية، وقد بذل (د.كاليشي) جهدًا ملحوظًا في تأليفه مع الاعتراف ببعض الهنات كما ذكرنا آنفًا، لكنها لم تؤثر في ما قدم لنا المؤلف من دراسة وتحليل علمي وبحث.
ولهذا الكتاب أهمية ثقافية ولاسيما في مجالي التاريخ السياسي والقانون فهو يتطرق في مواضع جمة إلى الحكم العثماني في يوغسلافيا، ومن خلال الوثائق المطبوعة في هذا الكتاب عرفنا أسماء عدد من منشئي الأوقاف الذين لعبوا دورًا فعالًا في بناء منشآت كثيرة ثقافية وصحية ودينية واجتماعية وتاريخية وأدبية.
وقد كشف المؤلف بهذه الوثائق بعض الجوانب التي لم تكن مدروسة دراسة موضوعية نذكر على سبيل المثال أنه أظهر أن (خان قرشملي) في اسكوبيا لم يكن من بناء (جوستنيان justinian) كما ذكر بل أنشأه (المارديني) الذي أنشأ خانًا وحمامًا في تريبجا Trepca و (سوق نوفي Nuvi Pazar) كما حل مشكلة بناء جامع سنان باشا في مدينة بريزرين Prezeren ومدينة (كاجانيك Kacanik) .
ولاشك في أن كتابًا من هذا النوع يتطلب تحقيقه إلمامًا بالمخطوطات العربية والتركية ومعرفة بأنواع المنشآت. ليس لنا إلا أن نهنئ المؤلف متمنين أن يواصل عمله الثمين في هذا المجال.
1 وهما مستشرقان من الباحثين الضليعين في علم اللغة التركية.
2 مدينة في جنوب يوغوسلافيا.
3 مدينة في مقدونيا قريبة من بلاد اليونان.
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >