فهرس الكتاب
ـ في ص 1097 يقول (هجَّت النار: أجّت واتّقدت وسُمع صوت استعارها) وفي الهامش يذكر أن (العامة تقول هج فلان هجيجًا, إذا فرّ هاربًا مسرعًا كأنه اتَّقدت ناره) , وعن أحمد أبو سعد"يقول العامة: هجَّ فلان من ظلم فلان أو جوره إذا فرَّ مسرعًا وشرد في البلاد أو هام على وجهه, وهو قول يحسبه بعضهم عاميًّا, وهو من الفصيح الصحيح, ففي اللغة: الهجاج السير السابع, واستهجّ السائرَ: استعجله, كما في (القاموس) ."
... واستعمله العرب بمعناه العامي منذ ستة قرون فقال ابن تغري بردي (ت 874) هـ في كتابه (النجوم الزاهرة) 2/158: ثمَّ أمَّنهَم، فهجّ أهل قرطبة إلى البلاد" [1] ."
ـ وفي ص 1122 يورد (الهاوَن والهاوُن) وهو وعاء مجوّف من النحاس أو الحديدُ يُدقُّ فيه) ثمَّ يورد (الهاوون وهو الهاوُن) . أقول: وهو بذلك يقدّم العامي أو ما ليس في كلام العرب على الفصيح؛ ذلك لأنَّ كلمة (هاوَن) دخيلة من الفارسية وليس في كلام العرب (هاوَن) على وزن (فاعَل) في حين أن (الهاوون) عربي صحيح كما جاء في (مجمل اللغة) لابن فارس. كذلك جاء عند الجواليقي قوله"يقولون الهاوَن والصواب أن يقال الهاوون بواوين على مثال (فاعول) لأنه ليس في كلام العرب كلمة على فاعَل وهو اسم موضع العين منها واوٌ. قال الشيخ أبو محمد برّي رحمه الله: قد حكى ابن قتيبة والجوهري أنه يقال هاوَن وزعم الجوهري أن أصله هاوُون فحذفت الواو الثانية تخفيفًا وفتحت الواو التي قبلها لأنه ليس في الكلام" [2] . لهذا نرى حذف كلمة (الهاون) من المعجم والإبقاء على [الهاوون] صيغة فاعول الذي هو من الأبنية العربية [3] .
المصادر والمراجع:
(1) (معجم فصيح العامة) (م. س.) ص 471.
(2) (تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة) (م. س.) ص 30.
(3) انظر مقال (كتاب فاعول أصالة واستدراك) : كاظم الأحمدي, مجلة (الجامعة) العراقية ع. شباط 1980 ص 103.