فهرس الكتاب
ـ في م (نقش) ص 1072 يقول (نقشَ الشيء: لّونه بالألوان وزيّنه ونمنمه, ونقش الخاتم: حفر عليه أو على فصّه, ونقش الرَّحى: نقرها لتخشن) أي أن كلمة (نقش) تحمل أولًا معنى التلوين, وهو ما ذكره من كلمات بهذا المعنى بعد ذلك: (النقش: ما نُقش على الشيء من صور وألوان) و (نقش الشيء: لونه بالألوان وزيّنه) وبهذا المعنى أيضًا استخدم النقش في تفسير (الطِلَّسْم) ص 651 فقال (الطِلَّسْم: نقوش تنقش على أجساد خاصة في أوقات مناسبة) . أقول: كل ذلك صحيح, أمَّا ما تحمله كلمة النقش من معنى الحفر والنقر, فإنا نعقّب عليه بما قاله بشر فارس في مصطلحي (التصوير والنقش) وهو أن للتصوير معنيين"الأول إحداث شكل ممثّل بطريقة من طرائق الفنون نحو الرسم والنحت, والثاني تلوين الشكل الممثل. وكلا المعنيين مستعمل في القديم والحديث, لكن التصوير بمعناه الأول هو المشهور, ويحسن البحث عن اصطلاح موقوف على المعنى الثاني؛ ولفظة النقش هي المقترحة, ففي (تاج العروس) "النقش تلوين الشيء بلونين أو ألوان كالتنقيش"وعلى هذا يكون الناقش من يمثّل الأشكال على اختلاف أنواعها مع استعمال الألوان كالمصوِّر بالمعنى الثاني, ونجعل النقّاش من يبسط الدهن على الحيطان. أمَّا استعمال المعاصرين (النقش) في موضع الحفر والنقر فهو خطأ؛ إذ إن النقش في الخاتم مثلًا لا يفيد الحفر, بل إحداث شكل, والنقش في الحجر يفيد التنميق لا الكتابة. والرقوم خير من النقوش لهذا الغرض الأخير, وذلك بالعودة إلى"المفردات"للراغب في أصحاب الرقيم الذين قيل فيهم إنهم نُسبوا إلى حجر رقّمت فيه أسماؤهم" [1] .
(1) انظر مقالنا (بشر فارس في مصطلحاته الفنية والفلسفية) : مجلة (التراث العربي) ع تموز 2000 ص 143.