فهرس الكتاب
ـ وجاء في ص 1049 (النَّصبة: الشجرة الصغيرة التي تقتلع من مكانها لتغرس في البستان(عا) و (النصَّاب: الذي ينصب نفسه لعمل لم يطلب منه مثل أن يترسَّل وليس برسول, وقد استعمله العامة بمعنى الخدّاع المحتال لأكل أموال الناس) . وبهذا جعل المصنّف كلاًّ من الكلمتين عامية.
... يقول أحمد أبو سعد"تستعمل العامة (النَّصْبة) بمعنى الغرسة الصغيرة من الشجر وهي واحدة (النَّصب) أي ما يغرس من صغار الشجر كما في (محيط المحيط) ونَصَب الأشجار بمعنى غرسها استعمال قديم ورد في قوانين الدواوين لابن مماتي, فاستعمال العامة صحيح فصيح. وفي اللغة: نصب الشيء ينصبه نصبًا وضعه وأثبته أو رفعه وأقامه, ونصب له الشرّ أظهره له, ونصب الشرَكَ أقامه كما في (القاموس واللسان ومحيط المحيط) والعامة يستعملون الفعل (نصبَ) بجميع هذه المعاني؛ فيقولون نصب الشجرةَ بمعنى غرسها في الأرض, ونصب العلَمَ بمعنى رفعه, ونصب الخيمة بمعنى أقامها, ونصب فلان الشَرَك لفلان بمعنى وضعه, ويزيدون فيقولون: نصب فلان على فلان بمعنى احتال عليه وخدعه أو سرقه بحيلة. واستعماله بمعنى الاحتيال صحيح فصيح, وقد ورد في شعر"السِّراج الورّاق (ت 695) هـ. حيث يقول في (معاهد التنصيص على شواهد التلخيص) 3/150: ...
كم يريد الخبّاز يرفع رطلي ... وأرجّي بالنَّصْب مشيَ أموري" [1] "
... ويقول التَّنير"يقولون هو نصّاب نصب عليهم وهي صحيحة, فنصب ينصب نصبًا معناها احتال" [2] .
(1) (معجم فصيح العامة) (م. س.) ص 453 ـ 454 و (قاموس المصطلحات والتعابير الشعبية) : أحمد أبو سعد أيضًا, ص 323.
(2) (ألفاظ عامية فصيحة) (م.س.) ص 243.