فهرس الكتاب
ـ في م (نبع) ص 1020 يذكر في المتن (اليَنبوع) وهو (العين يخرج منها الماء) ويذكر (النبع) بمعنى (عين الماء) في الهامش, ويقول إنها عامية. أقول تستخدم كلمة (نبع) في العربية, لكن المعجمات أنكرتها ولم تعرف أصلها. والحقيقة أنها جاءت من السريانية (نبعو) , ويكتفي أفرام الأول برصوم بقوله"إنها من الألفاظ التي توافقت فيها الآشورية والسريانية والعبرية والعربية" [1] .
ـ وفي م (نزه) ص 1039 يذكر (المتنزَّه) من الفعل (تنزّه) ولا يذكر (المنتزه) , فقد اقتدى بمن أهمله من قبله. وفي ذلك يقول الأب انستاس ماري الكرملي:"إنَّ إنكار اللغوي لهذه اللفظة مبني على خلّو المعاجم منها ومن فعلها (انتزه) , على أننا قلنا ولا نزال نقول: إنَّ الدواوين العربية لا تحتوي جميع المفردات, فإن كثيرًا منها وارد في كتب الأقدمين وأشعارهم وفي مؤلفات المولّدين, وهي لم تدوّن إلى الآن. فعدم وجودها في المعاجم اللغوية لا ينفي ورودها على ألسنة الأقدمين" [2] .
... وبعد اثنين وستّين عامًا من قول الكرملي, يعقد مؤتمر مجمع اللغة العربية في القاهرة دورتَه الحادية والأربعين (شباط 1975) فتتّخذ فيه لجنة الألفاظ والأساليب القرار التالي"يعترض النقّاد على استعمال كلمة (المنتزه) بحجة أن الصواب فيها المتنزّه, وترى اللجنة صواب استعمال المنتزه أيضًا, استئناسًا بوروده في شعر الفحول من مثل قول بشّار"وكل منتزه للّهو منتقد" [3] ."
(1) (الألفاظ السريانية في المعاجم العربية) : البطريرك أفرام الأول برصوم, ص 287.
(2) انظر مجلة (لغة العرب) : الأب انستاس ماري الكرملي. مج 3/1913 ص 377.
(3) (العيد الذهبي لمجمع اللغة العربية) (م. س.) ص 253.