فهرس الكتاب

الصفحة 22140 من 23694

يكتب كل اسم في آخره ياء نحو غازي. قاضي، وداعي وحادي وساري ومهتدي في حالتي الرفع والجر بغير ياء، كما في قولك جاء غازٍ ومررت بغازٍ وكذا في الباقيات، وفي حالة النصب بالياء مع زيادة ألف بعدها، كما في قولك: رأيت قاضيًا وغازيًا وداعيًا وما أشبهه، وإن كان جمعًا فإن كان غير منصرف كُتب في حالتي الرفع والخفض بغير ياء على ما تقدّم، فيكتب في الرفع هؤلاء غوازٍ وسوارٍ بغير ياء في الحالتين، ويكتب في النصب بالياء، إلاّ أنه لا تزاد الألف بعدها فتكتب رأيت غوازي وسواري، فإذا دخلت الألف واللام في جميع هذه الأسماء أثبتت فيها الياء سواء المنصرف وغير المنصرف، فيكتب هذا الغازي والقاضي، وهؤلاء الجواري والسواري بالياء في الجميع، وقال ابن قتيبة. قد يجوز حذفها، وليس بمستعمل إلاّ في كتابة المصحف، وتكتب تاء التأنيث في نحو رحمة ونعمة وطلحة بالهاء لأنَّ الوقف عليها بالهاء على الصحيح." [1] "

في الدلالة:

تكمن مهمة (اسم العلم الشخصي) في التعبير الفعلي عن الذاتية الفردية لكل إنسان قائم بذاته، وقد اعتنت كتب التراث بالاسم، ووقفت عند أبعاده الواقعية والاجتماعية، ودلالاته اللغوية، كما وقفت عند تنّوع الأسماء، وما يُستحسن منها وما يُستقبح، ووجدت أن أصل التسمية لا يخرج عن أمرين:

أحدهما: أن يكون الاسم مرتجلًا، بأن يضعه الواضع على المسمى ابتداء، كـ"أدد"اسمًا لرجل، و"سعاد"اسمًا لامرأة، فإنهما ليسا بمسبوقين بالوضع على غيرهما، والرجوع في معرفة ذلك إلى النقل والاستقراء.

وثانيهما: أن يكون الاسم منقولًا عن معنى آخر كـ"نمر"إذا سُمّيَ به الرجل نقلًا عن الحيوان المفترس، و"زيد"إذا سُمّيَ به نقلًا عن معنى الزيادة، وما أشبه ذلك، وهذا النوع أكثرُ الأسماء الأعلام وقوعًا، والرجوع في معرفته إلى النقل والاستقراء أيضًا، كما تقدم في المرتجل.

(1) القلقشندي. صبح الأعشى في صناعة الإنشا . ج3 ص 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت