فهرس الكتاب
أحدهما: يراد به ضد القليل من قلة العدد.
والآخر: يراد به العزيز الجليل يقال كثرت بك. أي: اعتززت بك، والمرء كثير بأخيه.
وقد تدخل"أل"التعريف في الأسماء المنقولة من باب الأوصاف إلى باب الأسماء الأعلام، وهو قولك: العباس والحكم والحارث والفضل والوليد، فالألف واللام في هذه الأسماء لم يدخلا لتعريفها، وإنما دخلتا عليها حين كانت أوصافًا كقولك: مررت بالرجل الحكم، وبالرجل العباس، فلما قصدوا أن يسموا بها نقلوها مع الألف واللام إلى باب: زيد وعمرو، ومن العرب من يقول: حارث وعباس وحكم، فكأنه نقلها إلى باب الأعلام على تنكيرها حين قيل: مررت برجل حكم؛ فأما الأسماء التي لزمت حذف الألف واللام فإنها كانت في الأصل مصادر وأجريت مجرى المصادر، فلما نقولها إلى باب الأعلام لزموا فيها طريقة واحدة، كما لزموا في زيد وعمرو." [1] "
وقد عمد العرب منذ الجاهلية إلى تسمية بناتهم بأسماء فيها معنى الرّقة والجمال، المأخوذة من الطبيعة النباتية ذات الروائح الزكية، والألوان اليانعة كـ"زهرة وريحانة ووردة"أو بأسماء فيها تيّمن بالسعد كـ"سعاد، وسعدى، وفوز، وميمونة، ونُعم"أو فيها معنى الأمن، كـ"آمنة وسكينة"أو بأسماء فيها معنى الحسن، كـ"جميلة ومليحة، وحبيبة وهيفاء ونفيسة وربيعة، ومزنة"أو ذات جرسٍ مستحبّ، كـ"لبنى وليلى، وهند ودعد"أو فيها صفة الأنوثة، كـ"ميّة وفاطمة وعائشة وخديجة ومليكة، وخولة، وماوية ولبابة وعصماء وشيماء وتيماء وحدارء"وغير ذلك.
(1) أبو حيان التوحيدي. البصائر والذخائر. ص 103 . الموسوعة الشعرية 2003