فهرس الكتاب
والأصل أن ترتب ترتيبًا وجوديًا بحسب دورة الزمان من المستقبل مرورًا بالحاضر، وانتهاءً بالماضي، ذلك أن الفعل"يكون معدومًا غير مسبوقٍ بوجود، ثم يصير موجودًا، ثم يصير معدومًا مسبوقًا بوجود" [1] . هذا الترتيب منطبق تمام الانطباق على ما قاله به فلاسفة المسلمين كابن سينا الذي يعرِّف الزمان بأنَّه"مقدار الحركة من جهة التقدّم والتأخر" [2] وكأنّ أبا حيان قد أخذ هذا الترتيب الوجودي من ابن يعيش الذي يقول:"فكانت الأفعال ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، فالماضي: ما عُدِم بعد وجوده، فيقع الإخبار عنه في زمان بعد زمان وجوده، والمستقبل: ما لم يكن له وجود بعد، بل يكون زمان الإخبار عنه قبل زمان وجوده، والحاضر: هو الذي يصل إليه المستقبل ويسري منه الماضي فيكون زمان الإخبار عنه هو زمان وجوده" [3] .
ولسنا نريد الإطالة في فرش تعليلات أبي حيّان ـ رغم تنكبه عنها وقوله بعدم الحاجة إلى كثير منها ـ لأن ذلك سيكون له مكان يبسط فيه بما يفي بالعرض، إن شاء الله.
ثبت المصادر والمراجع:
ـ ابن يعيش النحوي أ. د عبد الإله نبهان، ط1، 1997، اتحاد الكتاب العرب، دمشق.
ـ أبو حيان النحوي: أ. د. خديجة الحديثي، ط1، 1966، مط دار التضامن، بغداد.
ـ أمالي الزجاجي: أبو القاسم الزجاجي (ت 337هـ) ، تحقيق عبد السلام هارون (ت 1988م، 1382هـ) المؤسسة العربية، القاهرة.
ـ البحر المحيط: أبو حيان الأندلسي (ت 745هـ) ، د. ت الرياض.
ـ تاريخ مدينة دمشق: ابن عساكر (ت 571) ، تحقيق أ. سكينة الشهابي، مجمع اللغة العربية، دمشق، 1997.
ـ التذييل والتكميل: أبو حيان الأندلسي (ت 745) ، مصورتي عن نسخة الأسكوريال.
(1) التذييل 20/ أ.
(2) الحدود (لابن سينا) : 253.
(3) شرح المفصل 7: 45، وقارن بالتذييل 25/ أ.