فهرس الكتاب

الصفحة 22194 من 23694

يرى الدّارسون العرب المعاصرون أنّ العرب القدامى لم يهتمّوا بهذا النّوع من الدّراسة، وأنّ اللّغة العربية غير منبورة [1] ، مع أنّ العربيّ شديد الحرص على بيان مقاصده الكلامية وأغراضه النّطقية، وهذا لا يتحقّق إلاّ باستخدام هذا الملمح التّمييزي فيضغط على بعض أجزاء كلامه للبيان، والتّوضيح، ثمّ إنّ النبر يعرف من فعل المتكلّم لا من فعل السّامع [2] .

(1) كهنري فليش في كتابه"العربية الفصحى نحو بناء لغوي جديد"، ترجمة: د/عبد الصّبور شاهين، منشورات دار المشرق، بيروت، لبنان، د ط، د ت، ص 49، إذ رأى أنّ النّبر"فكرة كانت مجهولة تمامًا لدى النّحاة العرب، بل لم نجد له اسمًا في سائر مصطلحاتهم، تلك التي كانت بالرّغم من ذلك وافرة غزيرة ذلك أنّ نبر الكلمة لم يؤدّ أيّ دور في علم العروض العربي، وهو المؤسّس على تتابع مجموعة من المقاطع الطّويلة والقصيرة المحدّدة، وهو على هذا كمّي، ولقد لزم واضعو هذا العروض الصّمت إزاء موضوعه، تمامًا كما فعل النّحاة"، أو برجستراسر، الذي أنكر وجود أيّ"نصّ نستند عليه في إجابة مسألة: كيف كان حال العرب الفصيحة في هذا الشّأن، وممّا يتّضح في اللّغة نفسها، ومن وزنها وشعرها، أنّ الضّغط لم يوجد فيها، أو لم يكد يوجد فيها، وذلك أنّ اللغة الضّاغطة كثيرًا ما يحدث فيها حذف الحركات غير المضغوطة، وتقصيرها، وتضعيفها، ومدّ الحركات المضغوطة"ينظر: التطوّر النّحو للّغة العربية، إخراج وتصحيح د/رمضان عبد التوّاب، مكتبة الخانجي، القاهرة ودار الرفاعي، الرّياض، 1982، ص: 73، بل وحتى بعض العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت