فهرس الكتاب
2ـ1ـ حول التفسير المثالي:"إن التطور (حسب هيغل) هو في جوهره نتيجة صراع المتناقضات، على أساس أن كل ظاهرة تحتوي تناقضًا داخليًا يدفعها إلى الأمام، ويؤدي بها آخر الأمر إلى تحطمها وتحولها إلى شيء آخر". [1] و"قد يبدو لذي النظر السطحي أن الناس أحرار في ن يعملوا ما يشاؤون كما يريدون، وأن أعمالهم تنبعث عمَّا يشعرون به من حاجات وعواطف، وعما يتمتعون به من مزايا ومواهب. ولكن هيغل يرى أن هذا تصور شديد الخطأ عانى منه الكثير منذ زمن سحيق، فهذه الأعمال جميعًا تتم بأمر روح العالم. إنهم يعتبرون أنفسهم رجالًا أحرارًا يستمدون باعث حياتهم من أنفسهم، ومما يشعرون به شخصيًا من أنواع الاهتمام والميول. ولكن الحق (حسب هيغل) هو أنهم جميعًا دمى في يدي"روح العالم". [2] "
وقد كان من أبرز الجوانب (في طروحات هيغل) التي وجهت إليها سهام النقد، نظريته في الدولة، وقوله"إن كل ما كان معقولًا فهو حقيقي، وكل ما كان حقيقيًا فهو معقول". وقد تساءل أحدهم:"إذا لم تكن حوادث العالم نتيجة لإرادة واعية للأفراد، فكيف تمَّ القيام بها؟ إن هيغل لا يعطي جوابًا عن هذا التساؤل". [3]
(1) المرجع السابق، ص 24
(2) المرجع السابق، ص 25
(3) المرجع السابق، ص 31