فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 23694

"وشغلني أبي بالكتابة بالعلم العبري ثم بعلوم التوراة وتفاسيرها. حتى إذا أحكمت علم ذلك عند كمال السنة الثالثة عشرة من مولدي، شغلني حينئذ بتعلم الحساب الهندي وحل الزيجيات عند الشيخ أستاذ العالم أبي الحسن الدسكري، وقرأت علم الطب على الفيلسوف أبي البركات هبة الله بن علي رحمه الله تعالى والتأمل في علاج الأمراض ومشاهدة ما ينفع من الأعمال الصناعية في الطب والعلاجات التي يعالجها خالي أبو الفتح الطيب البصري..".

ويشهد المحققان أن السموءل كان، في كتابه الباهر، منهجيًا ونقديًا، فالرجل كان معنيًا بنظرية البرهان وإرساء البراهين السابقة بشكل دقيق.. وفي ذلك يقول السموءل:"حللت جميع تلك الكتب (الرياضية) ، وشرحتها ورددت على من أخطأ فيها وأظهرت أغلاط مصنفيها وعزمت فيما عجزوا عنه تصحيحه وتحقيقه. إذ دربت على إقليدس في ترتيب أشكال كتابه بحيث أمكنني إذا غُير نظام أشكاله أن أستغني عن عدة منها لا يبقى إليها حاجة، بعد أن كان كتاب إقليدس معجزًا لسائر المهندسين إذ لم يحدّثوا أنفسهم بتغيير نظام أشكاله ولا بالاستغناء عن بعضها".

ولقد قسم السموءل كتابه إلى أربع مقالات:

المقالة الأولى: في المقدمات والضرب والقسمة واستخراج الجذور.

المقالة الثانية: في استخراج المجهولات.

المقالة الثالثة: في المقادير الصم.

المقالة الرابعة: في تقاسيم المسائل.

ثم إنه فرّع كل مقالة إلى أبواب، والباب إلى فصول، وعندما يتشعب مجال القول في المقالة الواحدة يفرعها إلى جمل قبل أن يفرع الجملة إلى أبواب وفصول.

استهل مؤلّفه بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت