فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 23694

يقول عنه ابن أبي أصيبعة، في كتابه"عيون الأنباء في طبقات الأطباء": كان فاضلًا في العلوم الرياضية، عالمًا بصناعة الطب، أصله من بلاد المغرب، سكن بغداد ثم انتقل إلى بلاد العجم ولم يزل بها إلى آخر عمره، وكان أبوه أيضًا يشدو شيئًا من علم الحكمة. ويضيف ابن أبي أصيبعة نقلًا عن غيره: كان السموءل يهوديًا وأسلم، وبلغ من العدديات مبلغًا لم يصله أحد من زملائه، وكان حاد الذهن جدًا، بلغ من الصناعة الجبرية الغاية القصوى، وأقام بديار بكر وأذربيجان، وله رسائل في الجبر والمقابلة يرد فيها على ابن الخشاب النحوي... وقال ابن القفطي: أتى السموءل إلى المشرق، وارتحل إلى أذربيجان، وخدم بيت البهلوان وأمراء دولتهم، وأقام بمدينة المراغة، وأولد أولادًا هناك سلكوا طريقته في الطب، وارتحل إلى الموصل وديار بكر، وأسلم فحسن إسلامه، وصنف كتابًا في إظهار معايب اليهود وكذب دعاويهم في التوراة ومواضع الدليل على تبديلها وأحكم ما جمعه في ذلك. ومات بالمراغة قريبًا من سنة 570 (1175م) .

وفي ترجمته لنفسه، يقول السموءل في أحد مؤلفاته:

كان أبي"يقال له الراب يهوذا بن أبون من مدينة فاس التي بأقصى المغرب. والراب لقب ليس باسم، وتفسيره الحَبر، وكان أعلم أهل زمانه في علوم التوراة... وكان اسمه المدعو به بين أهل العربية"أبا البقاء بن يحيى بن عباس المغربي". وكان اتصاله بأمي في بغداد وأصلها من البصرة، وهي إحدى الأخوات الثلاث المنجبات في علوم التوراة والكتابة بالعلم العبري، وهن بنات إسحاق ابن إبراهيم البصري الليوي... وكان إسحاق هذا ذا علوم يدّرسها ببغداد، وكانت أمهن نفيسة بنت أبي نصر الداودي المصري، وهذا الداودي من رؤسائهم المشاهير وذريته الآن في مصر..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت