فهرس الكتاب
وقد ترك المقري وراءه ثروة هائلة من المؤلفات التي كتبها بتلمسان وفاس ومصر والحجاز والشام في فنون الأدب والتاريخ و الفقه والعقائد، وهي تقارب الأربعين تأليفًا حسب ما أحصاه محمد بن عبد الكريم صاحب"المقري وكتابه نفح الطيب"، و أوردها المحقق في مقدمته.
كتاب رحلة المقري إلى المغرب والمشرق:
ليس ثمة أدنى شك في أن هذا الكتاب من وضع أبي العباس أحمد المقري، إذ لا تكاد تخلو صفحة من صفحاته من ذكره أو الإشارة إليه، سواء من خلال توقيعاته في آخر رسائله وقصائده التي كان يبعث بها إلى غيره، أو ماكان يبعثه غيره إليه، أو في سياق الحديث عن نفسه. [1]
ويذكر محقق الرحلة الدكتور محمد بن معمر أن المخطوط قبل أن يؤول إلى جورج ديلفان كان في مكتبة الشيخ حميدة بن محمد العمالي وهو ما يستفاد من التوقيع المقيد على إحدى صفحات المخطوط بخط وحبر مخالف. [2] والشيخ العمالي من مواليد العاصمة في بداية القرن التاسع عشر، تتلمذ لعلماء عصره أمثال محمد بن الشاهد ومصطفى الكبابطي وحمودة المقايسي وأحمد بن الكاهية ومحمد الصالح الضوي وغيرهم، تولى مناصب شرعي سامية ووظائف دينية عالية، منها القضاء والفتوى والإمامة والتدريس، وكان جمّاعة للكتب مشهورًا بين العلماء باقتناء نفائسها ونوادر المخطوطات حتى صار مضرب الأمثال في ذلك بين علماء المغرب. توفي سنة 1873م بالجزائر العاصمة.
(1) رحلة المقري إلى المغرب والمشرق، تحقيق: د.محمد بن معمر، ص 09.
(2) المصدر السابق، ص 15.