فهرس الكتاب

الصفحة 22300 من 23694

فإنْ لم أجِدْ ماءً تيمَّمْتُ باسمكم ... وصلَّيتُ فَرْضي، والديارُ إمامي

وأخلصتُ تكبيري عن الغيرِ مُعرضًا ... وقابلتُ أعلام السِّوَى بسَلامِ

ولم أرَ إلاّ نورَ ذاتِكَ لائحًا ... فهل تدعُ الشمسُ امتدادَ ظلامِ

وفاته

توفي ابن مالك سنة (672هـ) بدمشق، بلا خلاف، ودفن بسفح جبل قاسيون، ولم تذكر مظانّ ترجمته ظروف وفاته، ما عدا السَّخَاوي [1] الذي ذكر السبب عَرَضًا من غير أن يترجم له، وذلك حين عدَّد أسماء الذين ماتوا غبنًا فقال:"وممن مات بأخرة غَبْنًا الجمال بن مالك راوية جزيرة العرب نحوًا ولغةً، فإنه مع أوصافه الجليلة وكونه على جانب عظيم من الاحتياج وضيق الوقت عورض فيما استقرّ فيه من خطابة ببعض قرى دمشق، من بعض جَهَلتها وانتُزعتْ منه له، فكاد أن يموت لاسيّما وقد حضر الجُمعةَ وسأل الجاهل المشار إليه بعد فراغه من الخطبة والصلاة عن مخرج الألف، فتحيَّر وظنّ أنه كلّمه بالعجمية، ثم عدّد له حروف الهجاء، مبتدئًا بالألف، وسرَدَها، فصَاحَ العامة الذين تعصّبوا لهذا الجاهل سرورًا لكونه سُئل عن مسألة فأجاب بتسعٍ وعشرين، وما وجَدَ الجمالُ ناصرًا، بل استكانَ ومات بعد أيام يسيرة" [2] . رحمه الله.

2 ـ آثاره

ألّف ابن مالك في مختلف علوم العربية، وجاءت مؤلفاته على مستويين اثنين، هما: المتون الموجزة، والشروح المطوّلة، وكان ذلك وفقًا لمستوى التلاميذ أو القراء، ووفقًا للغاية من تلك المؤلفات.

(1) هو محمد بن عبد الرحمن، شمس الدين، نسبته إلى (سَخَا) قرية بمصر، مؤرخ وعالم بالحديث، له: الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع، وقد ترجم فيه لنفسه: 8/32، توفي سنة (902هـ) .

(2) الإعلان بالتوبيخ ص34. كذا ورد النص في المطبوع، من غير ذكر المعدود، في قوله: فأجاب بتسعٍ وعشرين، يعني: [إجابةً] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت