فهرس الكتاب
وقد برز طابع النظم بوضوح في مؤلفاته من خلال اثنتي عشرة قصيدة وأرجوزة حشد فيها كثيرًا من مسائل اللغة، والنحو، والصرف، والقراءات. ثم ما لبث أن شعر بالغموض يعتري بعضها فشرحَ عشرًا منها.
كما برزت في مؤلفاته ظاهرة شرح المتون النثرية، فشرحَ عددًا منها، وأغلب الظنّ أنه كان يعمد إلى الإيجاز، والاختصار في التأليف لسهولة إملائه وحفظه، ثم يشرع في الشرح بعد حين، فالشرح سمة أخرى في مؤلفاته المنظومة والمنثورة. كما يمكن ردّ هذه الظاهرة إلى العصر المضطرب الذي عاش فيه، فقد عاش فترة قلقة شهد خلالها نهاية الدولة الأيوبية (648هـ) وظهور دولة المماليك البرجية، وفي أيامه سقطت بغداد (656هـ) على أيدي التتار الذين قضوا على الخلافة العباسية ودمروا كل شيء؛ فنهض عدد من العلماء يذودون عن التراث من خلال حفظه في متون موجزة تشرح فيما بعد.
أما مؤلفاته فقد بلغت ستة وأربعين كتابًا، ذكر بعضهم ثمانية وعشرين منها في منظومة شعرية [1] ، وذكر آخر خمسة غيرها في مقطوعة ثانية [2] ، وأحصت كتب التراجم عددًا آخر [3] . وقد انقسمت بحسب موضوعاتها إلى ثلاثة أقسام نسوقها بتعريف موجز، مع الإشارة إلى ما طبع منها. وهي:
آ ـ كتب اللغة
1 ـ الإعلام بمثلَّث الكلام [4] : قصيدة عدد أبياتها (2815) خمسة عشر وثمانمئة وألفَا بيت، ذكرتها بعض المصادر بعنوان (المثلث المنظوم) [5] ، وبعضها بعنوان (المثلث في اللغة) [6] .
(1) البغية 1/131.
(2) البغية 1/133.
(3) وردت عناوين مؤلفاته في معظم مصادر ترجمته، وخاصة: غاية النهاية 2/180 ـ 181 والبغية 1/132 ـ 134 والنفح 2/422 ـ 424.
(4) طبعت بالعنوان نفسه، بشرح أحمد بن الأمين الشنقيطي.
(5) ذكره الفيروز آبادي، بعنوان (المثلّث المنظوم) ، في: البلغة ص201.
(6) إشارة التعيين ص321 وتتمة المختصر في أخبار البشر 2/318 وطبقات النحاة واللغويين ص134.