فهرس الكتاب
وكان قد شارك في الجهاد لفتح وهران سنة 1206هـ/ 1795م، إلى جنب الباي محمد بن عثمان.
ورُمي، بعدُ، من قِبل خصومه الحاسدين"بالمشاركة في ثورة درقاوة ـ القائمة ضدّ السّلطة التّركية ـ 1217هـ/ 1802م. وله في تاريخ هذه الثورة تأليف أسماه"درء الشّقاوة في حرب درقاوة" [1] ."
2.رحلاته:
يذكر أبو راس [2] أن رحلاته إنّما كانت اقتداءً بالجهابذة النّحارير، كرحلات الإمام ابن رشيد السّبتي، والخطيب ابن مرزوق [3] ، والشّيخ أبي سالم عبد الله بن محمد العياشي، وكانت أولى رحلته الجزائر العاصمة التي لقي بها الفقيه القاضي المفتي محمد بن جعدون، والقاضي الفقيه الشيخ محمد بن المبارك، كما لقي الشيخ العالم المشارك أحمد بن عمّار الشّهير.
ولقي، بالجزائر كذلك، الفقيه والخطيب والمفتي محمد بن الحفّاف. وعندما ساءله في مسألة نحوية، أجاب عنها ببراعة، فلُقِّب بالحافظ. ومن علماء الجزائر الذين لقيهم أيضًا، العلامة الحاج ابن الشّاهد الذي حضر له يُدرِّسُ الموطّأ [4] .
(1) تاريخ الجزائر العامّ: 3/ 571.
(2) انظر: فتح الإله ومنّته، أبو راس الناصري، ص ص 91 ، 92.
(3) هو أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي، الملقّب بالخطيب والجدّ والرّئيس.. أحد علماء الفقه والأصول، والحديث والأدب. من مؤلّفاته:"شرح جليل على عمدة الأحكام"في خمسة أسفار، و"شرحه النّفيس على الشِّفاء"و"عجلة المستوفز المستجاز في ذكر من سمع من المشائخ دون من أجاز من أئمّة المغرب والشّام والحجاز". توفي، على الأغلب، عام 780هـ بالقاهرة.(انظر: الدِّيباج المذهب: ابن فرحون، ص ص 305 ـ 309. ـ بغية الوعاة: السيوطي، 1/ 46، 47.
... ـ البستان: ابن مريم، ص ص 184 ـ 189. ـ الوفيات: ابن قنفذ، ص373).
(4) انظر: فتح الإله ومنّته، ص ص 95 ـ 96.