فهرس الكتاب
وفي زمن الإخشيديين، استولى الحمدانيون على قنسرين والعواصم عام 332هـ/943م فولاها ناصر الدولة بن حمدان صاحب الموصل ابن عمه الحسين بن سعيد بن حمدان، وقد دخلت دائرة الصراع بين الحمدانيين والروم البيزنطيين بشكل مستمر فتعرضت للاجتياح عدة مرات من قبل البيزنطيين زمن نقفور فوكاس في العام 350هـ/961م و352هـ/963م.
وفي العام 389هـ/998م خربها الإمبراطور باسيل [1] BASILE. وعمَّرها فيما قوم من بني تنوخ ثم عاد الروم عند زحفهم نحو حلب إلى تخريبها عام 422هـ/1030م .
وفي العام 479هـ/1086م تحصن بها سليمان بن قطلمش وعمَّر قلعتها وأراد محاصرة حلب واحتلالها فانبرى له تاج الدولة تتش وقتله وهدم قنسرين وقلعتها وأخذ الناس يستولون على حجارتها لبناء منازلهم، كما بنى محمود بن زنكي خان قنسرين من حجارتها [2] .
وفي العام 578هـ/1182م قام الرحالة الأندلسي ابن جبير بزيارة مصر وبلاد الشام وهو في طريقه لأداء فريضة الحج، ومن المدن التي زارها قنسرين وكتب عنها مايلي:
"وصلنا قنسرين قبل العصر، فاسترحنا بها قليلًا ثم انتقلنا إلى قرية تعرف"بتل تاجر" وقنسرين هذه هي البلدة الشهيرة في الزمان ولكنها خربت وعادت كأن لم تغن بالأمس، فلم يبق إلاَّ آثارها الدارسة ورسومها الطامسة ولكن قراها عامرة منتظمة، لأنها على محرث عظيم مد البصر عرضًا وطولًا وتشبهها من البلاد جيَّان". [3] .
مكانة قنسرين وبعض مشاهيرها:
(1) الأعلاق الخطيره لابن شداد.
(2) بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم، ص 69-75.
(3) رحلة ابن جبير: ص 242.