فهرس الكتاب
أما حياته العلميّة فيمكن التمييز فيها بين ثلاث مراحل: الأولى تتميز بالإقبال على الثقافة الدينية بوجه عام، والثانية تبرز فيها العناية بالثقافة العلمية العقلية، والأخيرة يظهر فيها الجنوح نحو الثقافة الأدبية، وهو ما أجمله ابن عبد الملك في النص التالي:"وكان في بداية طلبه للعلم شديد العناية بشأن الرواية فأكثر من سماع الحديث وأخذه عن مشايخ أهله، ثم تفنن في العلوم ونظر في المعقولات وأصول الفقه ومال إلى الآداب وبرع فيها" [1] . ومن شيوخه الأندلسيين الذين أخذ عنهم وتتلمذ لهم، الشيخ أبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب القيسي (537-614هـ) ، والشيخ أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي (565-324هـ) ، وعنه أخذ أيضًا المؤرخ الأديب ابن الأبار وهو من أكبر أساتذته وأبعدهم أثرًا في حياته، لأن ابن الأبار كان معاصرًا لأبي المطرّف، والأستاذ أبو عبد الله محمد بن أيوب السرقسطي (530-608هـ) ، والأستاذ ابن حوط الله الأنصاري (552-621 هـ) ، والشيخ أبو علي الشلوبين، والشيخ ابن عات وغيرهم، وأجازه من المشارقة أبو الفتوح الحصري.
(1) الذيل والتكملة، ابن عبد الملك أبو عبد الله محمد، تحقيق: إحسان عباس، ج1، ص 152.