فهرس الكتاب

الصفحة 22343 من 23694

بعد أن فرغ ابن عميرة من حياة الدرس والتحصيل العلمي وانتهى من التنقل بين شقر وبلنسية وشاطبة ودانية ومرسية وغيرها بحثًا عن الشيوخ، رجع إلى بلنسية بقصد الاستقرار والحصول على وظيفة تناسب ثقافته وطموحه،"ذلك أن ابن عميرة كان منذ البداية يسعى وراء خطة الكتابة، لما كانت توفره لصاحبها من الثراء والنفوذ والجاه والسلطان، وللمكانة الرفيعة التي كان يحظى بها الكاتب في المجتمع الأندلسي". [1] وقد تولى قضاء أريولة وشاطبة بشرق الأندلس، كما استكتبه أمير بلنسية الرئيس أبو جميل زيان بن سعد بن مردنيش الجذامي أيام إمارته على بلنسية وخلال انتزاعه لمدينة مرسية من عميد علمائها الفقيه أبي بكر عزيز بن عبد الملك بن خطاب في رمضان سنة 636هـ، وكان الأخير من أبرز أساتذة أبي المطرف حيث انتفع به كثيرًا قبل توليه ما تولى من رئاسة بلده مرسية.

ولما سقطت مدينة بلنسية على يد الإسبان سنة 636هـ، غادر أبو المطرف الأندلس متجهًا إلى العدوة المغربية وورد على الخليفة الموحدي الرشيد أبي محمد عبد الواحد بن أبي العلاء، إدريس المأمون (630-640هـ) ، وصحبه حين قفوله من مدينة سلا إلى حضرة مراكش وكان ذلك في سنة 637هـ [2] .

(1) أبو المطرف أحمد بن عميرة المخزومي حياته وآثاره، محمد بن شريفة، ص: 85.

(2) الذيل والتكملة، مصدر سابق، ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت