فهرس الكتاب
وقال فيه علماء المغرب:"هو قدوة البلغاء، وعمدة العلماء، وصدر الجلة الفضلاء، ونكتة البلاغة التي قد أحرزها وأودعها، وشمسها، التي أخفت ثواقب كوكبها حين أبدعها، مبدع البدائع والتي لم يَحْظَ بها قبله إنسان، ولا ينطق عن تلاوتها لسان، إذ كان ينطق عن قريحة صحيحة، وروية بدرر العلم الفصيحة، ذللت له صعب الكلام، وصدقت رؤياه حين وضع سيد المرسلين في يديه الأقلام". [1] .
تلك هي سيرة أبي المطرف المخزومي التي قدمناها بإيجاز، وخلال حياته المضطربة، التي كانت تميز حياة الكثيرين من أبناء عصره ووطنه، أصبح ذلك الفقيه الذائع الصيت، الطائر الذكي، المولع بالتاريخ والأدب، معروفًا لدى القاصي والداني والعام والخاص، بأناقة أسلوبه المزخرف وغزارة لغته، وكانت رسائله النثرية والنظمية سيما تلك الموجهة إلى الأمراء أو المحررة باسمهم يضرب بها المثل.
محتوى المخطوط:
إن النسخة الوحيدة من مخطوط تاريخ ميورقة المستعملة في هذا البحث هي نسخة مصورة عن النسخة الموجودة بخزانة زاوية سيدي بلعمش بمدينة تندوف (الجزائر) . لأن البحث عن نسخة أخرى في الخزائن والمكتبات العامة والخاصة لم يُجد نفعًا. وكانت الحصيلة من كل جهد الذي بذل في هذا الشأن النسخة المشار إليها.
يقع المخطوط في 26 ورقة (52 صفحة) ، مقاسه 18 في 24، وعدد الأسطر في كل ورقة 23 سطرًا، الخط مغربي عادي، وهو خال من أي ذكر لاسم الناسخ وتاريخ ومكان النسخ، وغير مرقم، بدايته هي: الحمد لله مصرف الأقدار على مشيئته.ونهايته هي: نُسخ وقُوبل من خط مؤلفه رحمه الله تعالى. لا توجد فيه تعقيبات أو تعليقات. وقد ورد ذكر عنوان المخطوط وهو تاريخ ميورقة، واسم مؤلفه وهو ابن عميرة المخزومي أبو المطرف في الورقة الأولى.
(1) نفح الطيب، مصدر سابق، ص 313.