فهرس الكتاب
وهو عند أبي عبد الملك،"عَلَمُ الكتابة المشهور، وواحدها الذي عجزت عنه ثانية الدهور، ولاسيما في مخاطبة الإخوان، هنالك استولى على أَمد الإحسان، وله المطولات المنتخبة، والقصار المقتضبة، وكان يملح كلامه نظمًا ونثرًا بالإشارة إلى التاريخ ويودعه الماعات بالمسائل العلمية منوعة المقصد... وكان حسن الخَلق والخلق، جميل السعي للناس في أغراضهم، حسن المشاركة لهم في حوائجهم، متسرعًا إلى بذل مجهوده فيما أمكن من قضائها بنفسه وجاهه". [1] .
أما صاحب الإحاطة فقد قال في حقه:"وعلى الجملة فذات أبي المطرف فيما ينزع إليه، ليست من ذوات الأمثال، فقد كان نسيج وحده، إدراكًا وتفننًا، بصيرًا بالعلوم، محدثًا مكثرًا، راوية ثبتًا، سجرًا في التاريخ والأخبار، ديانًا مضطلعًا بالأصلين، قائمًا على العربية واللغة، كلامه كثير الحلاوة والطلاوة، جم العيون غزير المعاني والمحاسن، وافد أرواح المعاني، شفاف اللفظ حر المعنى، ثاني بديع الزمان في شكوى الحرفة وسوء الحظ ورونق الكلام ولطف المأخذ، وتبريز النثر على النظم والقصور في السلطانيات". [2] .
وجاء عنه في عنوان الدراية أنه"الشيخ الفقيه، المجيد المجتهد، العالم الجليل الفاضل، المتقن المتفنن، أعلم العلماء، وتاج الأدباء، له أدب هو فيه فريد دهره، وسابق أهل عصره، وفاق الناس بلاغة، وأربى على من قبله". [3] .
(1) الذيل والتكملة، مصدر سابق، ص 152، وص 179.
(2) الإحاطة في أخبار غرناطة، مصدر سابق، ص 63.
(3) عنوان الدراية، مصدر سابق، ص 250.