فهرس الكتاب
أما إنتاجه الأدبي فمنه: كتاب رد به على أحد معاصريه من المشارقة وهو كمال الدين أبي محمد بن عبد الكريم الزملكاني في كتابه التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن، سماه كتاب التنبيهات على ما في التبيان من التمويهات. وأما رسائله الديوانية والإخوانية النثرية والنظمية الكثيرة التي خاطب بها ملوك ورؤساء وأعيان وأدباء عصره، فقد دونها الأستاذ أبو عبد الله محمد بن هانئ السبتي (ت733 هـ) ، ورتبه في كتاب سماه بغية المستطرف وغنية المتطرف من كلام إمام الكتابة ابن عميرة أبي المطرف [1] .
وفي ختام هذا التقديم الموجز لحياة أبي المطرف لا بأس من إيراد بعض الشهادات في حقه. فهذا معاصره وابن بلده ابن الأبار قد حلاه بالعبارات التالية:"فائدة هذه المئة، والواحد يفي بالفئة، الذي اعترف باتحاده الجميع، واتصف بالإبداع فماذا يتصف به البديع، ومعاذ الله أن أحابيه بالتقديم، لما له من حق التعليم، كيف وسبقه الأشهر، ونطقه الياقوت والجوهر، تحلت به الصحائف والمهارق، وما تخلت عنه المغارب والمشارق، فحسبي أن أجهد في أوصافه، ثم أشهد بعدم إنصافه، هذا على تناول الخصوص والعموم لذكره، وتناول المنثور والمنظوم على شكره". [2] .
(1) الإحاطة في أخبار غرناطة، ابن الخطيب لسان الدين، تقديم: يوسف علي طويل، ج1، ص65.
(2) نفح الطيب، المقري أبو العباس أحمد، تحقيق: إحسان عباس، ج1، ص 315.