فهرس الكتاب

الصفحة 22351 من 23694

ميورقة هي جزيرة في البحر الزقاقي (المتوسط) ، تسامتها من القبلة (الجنوب) بجاية، ومن الجوف (الشمال) برشلونة، ومن الشرق إحدى جزيرتيها وهي منورقة، وغربيها جزيرة يابسة، وهي أم هاتين الجزيرتين وهما بنتاها، بينها وبين الأولى أربعون ميلًا، وبينها وبين الثانية سبعون ميلًا. وطول ميورقة من الغرب إلى الشرق سبعون ميلًا، وعرضها من القبلة إلى الجوف خمسون ميلًا، وقد فتحها العرب المسلمون سنة 290هـ [1] . وكان الذي فتحها هو عصام الخولاني على عهد الأمير الأموي عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (275-300هـ) ، ووليها عشر سنين وعمّرها، ثم وليها ابنه عبد الله حتى سنة 350هـ، ثم تعاقب عليها بعد ذلك موالي الأمويين [2] .

وبعد سقوط الخلافة الأموية في الأندلس وظهور ملوك الطوائف، كانت ميورقة وكل الجزائر الشرقية (جزر البليار) تتبع لمملكة دانية برئاسة أسرة مجاهد العامري. وظلت كذلك حتى سنة 468هـ تاريخ سقوط مملكة دانية في يد المقتدر بن هود صاحب سرقسطة، فاستقل برئاستها حينئذٍ عبد الله المرتضى الذي كان واليًا عليها من قبل علي بن مجاهد العامري حتى سنة 486 هـ تاريخ وفاته، فخلفه على ولايتها أحد فتيانه وهو مبشر بن سليمان فضبط شؤونها بحزم وكفاية. واستمر على حكمها فترة طويلة أي إلى غاية سنة 508 هـ، وهو التاريخ الذي تعرضت فيه ميورقة للغزو الإسباني الذي اتحدت فيه جمهوريتا بيزة وجنوة وإمارة برشلونة، وهو أول غزو إسباني لها منذ فتحها [3] .

(1) الروض المعطار في خبر الأقطار، الحميري محمد بن عبد المنعم، تحقيق: إحسان عباس، ص 567.

(2) كتاب العبر، ابن خلدون عبد الرحمن، مج4، ص 196، وما بعدها.

(3) الاكتفا في أخبار الخلفا (قطعة تاريخ الأندلس) ، ابن الكردبوس، تحقيق: مختار العبادي، ص 122، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت