فهرس الكتاب

الصفحة 22353 من 23694

بعد الافتتاحية وذكر السبب الداعي إلى تأليف الكتاب الذي كان بطلب من أحد أبناء ميورقة الذين غادروها بعد سقوطها ولجؤوا إلى ديار الغربة، يستهل المؤلف حديثه عن واليها قائلًا:"هو محمد بن علي بن موسى [1] ، وكان في الدولة المهدية (الموحدية) أحد أعيانها الكفاة، وأحمد من نهض بأعبائها من الولاة، إلى أن حط عن رتبته، وجوز إلى الأندلس في نكبته، ثم استقل بعض الاستقلال، وولي بلنسية وما إليها من الأعمال، وبعد ذلك بيسير تبادل هو ووالي ميورقة محلي الولاية، وأحدهما كفء الآخر في الكفاية، فعبر البحر إليها سنة 606هـ" [2] . ثم يواصل الكلام عن سيرة هذا الوالي وعَدْله وكيف نعمت الرعية في عهده، إلى أن آثر حطام الدنيا وصار منهومًا لا يشبع من المال.

(1) اختلط الأمر على الأستاذ عبد الله عنان في كتابه (عصر الموحدين في المغرب والأندلس، ص 402، ط1964) ، حين اعتبر اسم هذا الوالي رواية ثانية مخالفة لما جاء في المصادر الأخرى كابن عذارى وابن خلدون والحميري وغيرهم، التي تذكر اسم أبي يحيى بن أبي الحسن بن أبي عمران، علمًا أنه الشخص نفسه لأن أبي عميرة أورد الأسماء من غير كنى عكس غيره.

(2) مخطوط تاريخ ميورقة، ابن عميرة المخزومي، الورقة 2. وفي النص إشارة إلى مكانة الوالي في الدولة الموحدية قبل أن يتولى ميورقة. فهو أبو يحيى ابن أبي الحسن حفيد أبي عمران موسى الضرير أحد شيوخ تينملل وهو الذي تزوج ابنته زينب الخليفة عبد المؤمن بن علي برأي ابن تومرت وأنجبت له ابنيه أبا يعقوب يوسف وأبا عبد الله ثم عزله وولاه بلنسية ثم تبادل هو ووالي ميورقة السيد أبو عبد الله بن أبي حفص.

... المعجب في تلخيص أخبار المغرب، عبد الواحد المراكشي، ص 345، وص 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت