وفي يوم الجمعة 11 صفر 627هـ،، قرَّر الأسبان خوض المعركة الفاصلة واقتحام المدينة لأنهم"أوجسوا من أهل البادية خيفة، ورأوا الشدائد بهم مطيفة، وقالوا إن احتبست المدينة، وانقطعت عنا الميرة المعينة، والبرد قد خشن جانبه، والبحر قد خشي راكبه، وهدنة الرعية قد انقضت، وأيام إرفادها وإرفاقها قد انفضت، فنحن في قبضة الهلك، وطريق النجاة عويصة السلوك على الخيل والفلك، ولم يبق إلا أن نقاتل البلد بجملتنا، ونصدمه بسيل حملتنا، وإنما هو الظفر أو المنون، وإذا أخذنا البلد فما بعده يهون" [1] .
(1) المصدر نفسه، الورقة 22.