فهرس الكتاب

الصفحة 23219 من 23694

وفي مناسبة أخرى نجد طعنًا آخر فحواه في لسان العرب إذ"قال أبو سعيد [1] : وللعرب ألفاظ في هذا الباب لم يعرفها أبو عبيد، وهذه مشاحّة في اللّفظ واستخفاف بالعلماء، وأبو عبيد (رحمه الله) لم يخفَ عنه ذلك.. وليس هذا الانتقاد بشيء.. وهذا انحمال من أبي سعيد على أبي عبيد، والله أعلم". [2] ويرى الأزهريّ أبا عبيد أنّه"كان ديِّنًا فاضلًا عالمًا أديبًا فقيهًا صاحب سنّةٍ". [3] وورد في الفهرست أنّه"كان ذا فضل ودين وسَتْر ومذهب حسنٍ". [4]

ويأتي دور ابن سيده 10 ليدلي بدلوه في هذا المحلّ بتدخلّه مصوّبًا أخطاء لغوّية، فيقول:"وقال أبو حنيفة [5] : التوقيف: عَقَب يُلْوى على القوس رَطْبًا لِّينًا حتّى يصير كالَحلْقة، مشتقٌ من الوقف الذي هو السوار من العاج، هذه حكاية أبي حنيفة، جعل التوقيف اسما كالتمتين والتنبيت، قال ابن سيده: وأبو حنيفة لا يؤمن على هذا، إنمّا الصحيح أن يقول: التوقيف أن يلوى العَقَب على القوس رطبًا حتّى يصير كالحلقة، فيعبِّر عن المصدر بالمصدر إلاّ أن يثبت أنّ أبا حنيفة ممّن يعرف مثل هذا، قال: وعندي أنّه ليس من أهل العلم ولذلك لا آمنه عليه وأحمله على الأوسع والأشيع". [6] يريد أنّ الشرح ينبغي أن يكون المصدر يقابل المصدر أي التوقيف مع المصدر المؤوّل أن يلوى.

(1) ـ هو أبو سعيد البغداديّ الضرير، لم تذكر وفاته. مقدمة التهذيب 1 /24.

(2) ـ نفسه.

(3) ـ مقدمّة التهذيب 1 /91.

(4) ـ الفهرست ص 322.

(5) ـ تـ 150‍ه‍.

(6) ـ اللسان 9 /361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت