فهرس الكتاب

الصفحة 23285 من 23694

8 ـ خروج بعض الأدوات عن استعمالها المعهود إلى استعمال آخر إذا أمن اللبس.

9 ـ التعليل بأمن اللبس.

10 ـ أَمْن اللبس في القاعدة النحوية والمعنى.

11 ـ اختلاف النحويين في التقييد بأمن اللبس.

مقدمة البحث:

اللغة أداة فهم المعاني ونقل الأفكار بين الناس، والقصد منها هو البيان عما في الأذهان والإفصاح عن المقاصد والأغراض، فإذا انتظم اللغة قوانين منضبطة استطاع المتكلمون بها أداء معانٍ واضحة مستبانة من دون إشكال أو إخلال بمرادهم، وبناء على ما للقواعد النحوية الكلية من أهمية بالغة من حيث إنها قانون يُنير للمتكلمين سبل الأداء وأساليب الخطاب ويبصرهم بمعالم الفصاحة وحسن البيان بذل النحويون ما يستطيعون لإنجاز هذه القواعد على نحو من الدقة والانضباط ليتكلم المتكلم بلغة نقية من التعمية خالية من الغموض نائية عن الوهم واللبس، لذا جعلوا لقواعدهم قيدًا ركنوا إليه كلما ارتابوا من وقوع اللبس والخلل ليصونوها منهما ويقدّموها جليَّةً بيِّنة، فأَردفوها بقولهم:"إذا أُمن اللبس"أو"مخافة اللبس"أو بما هو في معناهما.

وسنرى في الصفحات التاليات ثمرة تقييد القاعدة النحوية بأمن اللبس.

مدخل:

يحسن أن أوطئ لهذا البحث بذكر المعنى اللغوي للَّبْس والإلباس ثم موازنته بالمعنى الذي ابتغاه النحويون لدى استعمالهم لها، وذلك بإيراد النصوص التي ساقوهما فيها، كما يحسن أن أجيب عن السؤالين التالين: الأول: متى يكون الكلام ملبسًا؟ والثاني: من الذي يحدد كونه ملبسًا؟

1 ـ المعنى اللغوي للَّبْس:"اللَّبْس بالفتح مصدر قولك: لَبَسْتُ عليه الأمر أَلْبِس: خلطت، واللِّبس بالكسر مثله، واللَّبْس واللِّبس: اختلاط الأمر، لَبَس عليه الأمرَ يَلْبِسه لَبْسًا فالتبس إذا خلطه عليه حتى لا يعرف جهته.. والتبس عليه الأمر أي اختلط واشتبه، والتلبيس كالتدليس، والتخليط، شُدِّد للمبالغة" [1] .

(1) ) اللسان (لبس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت