فهرس الكتاب

الصفحة 23344 من 23694

ومنهم السيد الحازم أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الآخذ عن أبيه وعن محمد الفاضل المعروف بساجقلي زاده بسندهما الواصل إلى المحقق السعد التفتازاني.

وقلل من الأخوان ما قدرت، فإن أقل ضررهم استراقتهم وقتك الذي هو رأس مال بضاعتك؛ فإنه لن يعطى لك أعزّ منه، تنال به كل عز وشرف لا غاية له ولا نهاية، ولو أُضيع ذرة منه لفات بلا خلف؛ بل لو جمع الملوك كلها وصرفوا خزائنهم وبذلوا جهدهم مع عساكرهم لا يقدرون أن يعيدوا تلك الذرة، فلا تضيع مثل هذا الوقت العزيز بالصرف إلى الميولات الفاسدة والهوى الشيطانية، ولا تجعل نفسك منكوسًا في مهاوي هذا الرجس والزور بحب رأس خطيئة، واطلب العزّ في خدمة مولاك، ولا تطلب عز الدنيا وأهلها وإلاَّ فلا تُحصّل شيئًا من الدنيا بل لا تنفكّ عن الافتقار إلى كل أحد والذل في مدة عمرك، وتوكل على بارئك في أمر دنياك مستغنيًا عمّا سواه، فَيعزّك الله ويجعل كل عبد عبيدك في الحديث القدسي: [يا دنياي اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك] [1] ، وهذا من المجرّ بات المشاهدة، وقد قال (: [اعمل لدنياك بقدر بقائك فيها، واعمل لله بقدر حاجتك إليه، واعمل للنّار بقدر صبرك عليها] [2] .

(1) ورد عن النبي ( قال: [أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك] .(في: تاريخ الإسلام/الذهبي. ص 2192) .

(2) ورد عن النبي ( أنه قال: [اعمل لدنياك بقدر مقامك فيها، واعمل لآخرتك بقدر مقامك فيها، واعمل لله بقدر حاجتك إليه، واعمل للنار بقدر صبرك عليها] (في: الكشكول/البهاء العاملي. 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت