فهرس الكتاب

الصفحة 23350 من 23694

ويُلاحظ أن الشيخ المجيز يمدح الطالب المجاز له حيث يصفه بأنه العالم الفاضل والنحرير الكامل المتبحر في العلوم والمتيقن في الفهوم، وأنه صرف مدة طويلة من عمره في تحصيل العلوم الأدبية الفنون العقلية والنقلية، ومن ناحية أخرى نجده يستبق أسماء بعض الأسانيد بألقاب تعكس تقديره لدورهم في نقل العلوم وحفظها، ومنها: الشيخ العالم العامل والفاضل الكامل المكمِّل، وشيخ الإسلام، والأستاذ العلامة الحبر البحر الفهامة عمدة المدققين أسوة المحققين... الخ. كما يلاحظ أيضًا تنوع أسلوب المجيز في ذكر العلاقة التي تربط سلسلة الأسانيد، فهو تارة يستخدم كلمة عن، وتارة يستخدم كلمة تلميذ.

وأما بقية المخطوط فهي عبارة عن عدد من الحكم والمواعظ والرقائق تهدف في جملتها إلى الحث على تقدير قيمة الوقت، وحسن التوكل على الله دون غيره، وفعل الخيرات واجتناب الموبقات، وبيان فضائل الأعمال الدينية والدنيوية.

ويختتم المؤلف مخطوطه ـ بعد الصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد ( ـ بعبارة"هذا الذي تضمنته هذه الأوراق في الإسناد؛ إسنادي الذي هو في مصداق حديث تضمنه صحيح الترمذي وغيره وهو الإسناد في الدين، ومن الملاحظ أن هذا الحديث أشار المؤلف إليه مرتين الأولى في صدارة حديثه عن الأسانيد التي تلقى عنهم علومه، والأخرى في نهاية مؤلَفِه"

وينطوي ذيل المخطوط على ختم بيضاوي مزخرف ولكنه غير واضح، ذكر فيه [... شرف نور محمد] ، ويرجح أن يكون هذا الختم هو ختم إجازة الشيخ المجيز؛ مفتي زاده.

المراجع:

1 ـ الاتصال العلمي في التراث الإسلامي من صدر الإسلام حتى نهاية العصر العباسي، القاهرة، دار غريب للطباعة 1994.

2 ـ الإجازات العلمية عند المسلمين: عبد الله فياض، بغداد، مطبعة الإرشاد، 1967.

3 ـ الإجازات وتطورها التاريخي: قاسم السامرائي، عالم الكتب، مج 2 ع2، أغسطس 1981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت