فهرس الكتاب

الصفحة 23361 من 23694

1 ـ السجع القصير: نوع مستحسن، ما تكون جزآه من ألفاظ قليلة قد يكون لفظين وقد يتجاوز ذلك إلى ثلاثة ألفاظ فأربعة إلى عشرة، نحو قوله تعالى: (وَالمُرْسَلاتِ عُرْفًا فَالعَاصِفَاتِ عَصْفًا((المرسلات 1 ـ 2) . قال ابن الأثير:"كُلَّمَا قَلَّتِ الأَلفَاظُ كَانَ أَحسَن لِقُربِ الفَواصِل المَسجُوعَةِ مِن سَمْعِ السَّامِعِ" [1] نحو قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا المدَّثِّر قُمْ فَأَنذِر وَرَبَّكَ فَكَبِّر، وثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، والرُّجزَ فاهجُر((المدّثر 1 ـ 5) . وتمثل الآيات الواردة من سورة المرسلات وسورة المدّثر نماذج عن السجع ميّزها قصر الفصول لقلة عناصرها.

2 ـ السجع الطويل: أقل شأنًا من الأول ميزته كثرة الألفاظ وتعددها ممّا يكسب الجزء طولًا معينًا [2] نحو قوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضلَّ صَاحِبُكم وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهوَى، إِنْ هُوَ إِلا وَحيُ يُوحَى((النّجم 1 ـ 4) .

وأما الفصول المسجوعة فثلاثة أقسام:

أ ـ أن يتساوى الفصلان في الألفاظ نحو قوله تعالى: (فأمَّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ، وَأَمَّا السَائِلَ فَلا تَنْهَرْ((الضحى 9 ـ 10) . يلاحظ تساوي الفصلين في الألفاظ.

فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلاَ تَقهَر = وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنهَر.

(1) ابن الأثير، المثل السائر ج 1 ص 372، وينظر القزويني الإيضاح ج 6 ص 109، وينظر سليمان ياقوت علم الجمال اللغوي، ج 1 ص 281.

(2) ابن الأثير، المثل السائر ج 1 ص 372، وينظر القزويني الإيضاح ج 6 ص 109، وينظر سليمان ياقوت علم الجمال اللغوي، ج 1 ص 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت