فهرس الكتاب
ب ـ أن يرد الفصل الثاني أطول من الأول يناسب الاعتدال ولا يخالفه لأن في الطول عيبًا، نحو قوله تعالى: (بَلْ كَذَّبُوا بِالسَاعَةِ وَاعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بالسَّاعَةِ سَعِيرًا، إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًَا وَزَفِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مكَانًا ضَيِّقًَا مُقرَنِين دَعَوْا هُنَالِكَ
ثُبُورًا ((الفرقان 11 ـ 12) .
ج ـ أن يرد الفصل الثاني من التركيب المسجوع أقصر من الأول ولا يستحسن هذا القسم لعدم التجانس بين الفصلين. ففارق الطول بينهما يحد من اهتمام المتلقي ويثير تتبعه لفحوى الخطاب بشكل مفاجئ [1] .
تحليل صور السجع المختارة:
نهج البلاغة مصدر من مصادر الأدب، تنوعت فيه نصوص الخطابة، واختلفت باختلاف موضوعاتها. وقد اعتمد الإمام علي على التسجيع في خطبه محسنًا لفظيًا، بيد أنك تجده ظاهرة ترقى إلى مرتبة المقومات الفنية ليكون فاعلًا في المعنى.
من هنا كان اختياري بعض النماذج المسجوعة من شرح نهج البلاغة الجديد، مع تحليل صور السجع المتطابق. وربما كان هذا الاصطلاح أدل على اتفاق اللفظتين في الوزن الصرفي والحرف الأخير.
أ ـ السجع المتطابق تطابقًا تامًا:
وَمَعَايِشَ تُحَيِيِهم، وآجالٍ تُفنِيهِم 1/113 {1} [2]
(1) ابن الأثير، المثل السائر ج 1 ص 370، القزويني، الإيضاح ج 6 ص 108 ينظر القلقشندي، صبح الأعشى ج 2، ص 310.
(2) ينظر ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الجيل، بيروت لبنان، ط 1، 1987. ـ الجزء، 113 ? الصفحة {} رقم الخطبة.