فهرس الكتاب

الصفحة 23369 من 23694

تناسبت السجعتان (أظلم) و (أكرم) في الوزن (أفعل) وفي الحرف الأخير إذ حققتا شجعا متطابقًان واختلفتا في الدلالة مثلما اختلفتا في الإسناد فالأولى مسندة إلى جماعة المخاطبين والثانية مسندة إلى الله عزّ اسمه.

وامزُج لَهُم بين التِّقريب والإدنَاء، وإلا بَعاد والإقصَاء 15/137 {19}

(الإدناء) و (الإقصاء) سجعتان متضادتان اللام فيهما صوت حنجري منقلب في اللفظ الأول عن الواو، وفي اللفظ الثاني عن ياء. والإفعال وزن مشترك بينهما. وهو الوجه الثاني من تطابقهما بعد اتفاقهما في اللام (الهمزة) .

مَن كان بصفتك فليس بأهل أن يُسَدَّ به ثَغرُ، أو يُنَفَّذَ به أَمر، أو يُعلَى له قَدر. 18/54 {71} .

من كان بصفتك فليس بأهل ... ... أن يُسَدَّ به ثغر.

... ... ... ... ... أو يُنَفَّذَ به أمر

... ... ... ... ... أو يُعلَى له قَدر.

بعد أن خان المنذر الأمانة، كتب المرسِل إليه كتابًا فصّل فيه مساوئ خائن لا يعرف للأمر تنفيذًا وبعيدًا عن تقدير الغير. وافتتح الخطاب بمؤول تليه ثلاث جمل قصيرة، أسندت أحداثها إلى ذات معلومة لدى المرسِل وغُيّبت عمدًا في الخطاب لأنه بصيغة حكمة تتوسل التعميم بواسطة (من) .

يَا أهلَ الوَحشَةِ أنتم لنا فَرَطٌ سَابِق [1] ونحن لَكم تَبَعٌ لاحِق. 18/3221 {126}

يلي المنادى (يا أهل الوحشة) تركيبان تطابقت وحدات كليهما في الوظيفة النحوية، كما تطابقت السجعتان (سابق ولاحق) في صيغة فاعل والحرف الأخير. وشكَّل هذا التطابق فصولًا مرصَّعة جمعت بين المخالفة في الضمائر الدالة على الجمع المخاطب (أنتم) وجماعة المتكلمين (لنا) ، وبين التوازن في لفظين (فَرَطَ) و (تَبَعَ) .

أما بعدُ فإنما أهلَك مَن كَان قَبْلكم أنّهم مَنَعُوا النَاس الحق فاشتَرُوه وأخَذوهُم بالبَاطل فاقتدوه. 18/77 {79} .

(1) قال ذلك عندما رجع من صفّين وأشرف على القبور بظاهر الكوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت