فهرس الكتاب
ثم يقول:"إن إحسان اللغة، إنما يكون في مصاحبة القرآن والحديث ونهج البلاغة، وديوان زهير وجرير والفرزدق والأخطل، وبشار وأبي العتاهية، وأبي تمام والبحتري والمتنبي، وفي ملازمة الجاحظ، وأسألك بالله أن تستمسك بكتب الجاحظ، فإنها ينبوع لغة وأدب لا ينضب، وفي ملازمة الأغاني فإنه مدرسة لطواعية المفردات، في مواضعها من جزل التراكيب.." [1]
ومن ثم كان ينصح بتحفيظ الأطفال نصوصًا من الشعر المأنوس السهل كتلك القصائد التي أدارها شوقي على ألسنة الحيوانات فكانت نموذجًا رائعًا للإيقاع العذب والمضمون المعبِّر وكثيرًا ما ذكر لنا أنه حفّظ ولده تمامًا بعضًا منها كتلك التي تتحدث عن محبة الوطن:
عصفورتان في الحجاز ... حلَّتا على فَنَن
مرَّ على أيكهما ... ريح سرى من اليمن
هب جنة الخلد اليمن ... لا شيء يعدل الوطن
وقد جربت ذلك مع أولادي فأتى أكله على خير وجه ولله الحمد.
(1) الكفاف 55.