فهرس الكتاب

الصفحة 23557 من 23694

في الأدب العربي الحديث الذي يمتد نحو قرنين من الزمن (القرن التاسع عشر والعشرون بحسب ما يرى عدد من الباحثين) وُلِدتْ مجموعة من الأجناس الأدبية النثرية، وحدثت تحولات جوهرية في مفهوم الشعر؛ مما أدى إلى نهوض ثلة من القضايا الشعرية والنثرية المرتبطة بسياقاتها الاجتماعية وحواضنها الفكرية، وقد عرفت هذه القضايا بتعددها، وتنوعها، وتداخلها، وتجدّدها الدائم سواء أكانت قضايا نقدية أم قضايا فكرية؛ حيث أثرت وتأثرت بحركة الأدب العربي الحديث، إذ نشأ بعضها على أنه ثنائيات ذات طابع نقدي أدبي، وبرز بخاصة: القديم والجديد، والتراث والمعاصر، والوطني والقومي، وقسم ظهر بهيئة قضايا فنية: الوحدة العضوية، التجريب، توظيف الأسطورة، ومنها ما ظهر بصورة أسئلة إشكالية من مثل: ما هي العوامل التي تتحكم في رحيل الأجناس الأدبية أو ظهورها؟ وهل الأجناس الأدبية الجديدة قادمة من الغرب أم أنها منبثقة من تراثنا؟ وما مدى صلة هذه الأجناس بالواقع؟ وما هي العوامل التي تؤدي إلى ظهور تحولات جوهرية في الأجناس الأدبية؟

لا تسلم قضية مما سبق في أسباب ظهورها أو تجليات هذا الظهور من التداخل والتقاطع مع القضايا الأخرى أيًا كان العامل الرئيس في ظهورها سواء أكان من إفرازات الواقع، أو بفعل المثاقفة مع الغرب، أو التفاعل مع التراث.

وقد نالت علاقة الأدب مع الواقع، وكذلك علاقته مع الغرب اهتمامًا نقديًا وأدبيًا كبيرًا طرحها النقاد والمهتمون عبر مفاهيم عديدة منها: الانعكاس والمرجعية والتبعية والانقياد والمثاقفة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت