فهرس الكتاب
اختلف تعامل القصة القصيرة مع التراث في هذه المرحلة بعد أن توطدت أركانها، وراحت تبحث عن عناصر تغني تجربتها فكان أن استعملت طرقًا عديدة للتفاعل معه بخاصة أنه ارتبط أحيانًا بالتجريب، وقد عرف عن كثير من كتابها ولعهم بالتجريب.. الذي ارتبط هاهنا بمصطلح مغر قدم رؤية جديدة في مفهوم التأليف ألا وهو التناص...
ووجدت ظواهر جديدة في التفاعل على تاريخها من مثل تأليف مجموعة كاملة تقوم على التفاعل، وكذلك ظاهرة التواصل الكبير مع التراث الشعبي....
وقد شكل التفاعل مع التراث أحيانًا مخرجًا فنيًا ملائمًا لكثير من القصص، وقد ظهر في الأساليب مثل الرسائل، وكذلك تبدى في استعمال أساليب تراثية شفوية تنتمي إلى الحكاية مثل أسلوب الحكواتي الذي يقدم القصة على أنها حكاية حدثت مع شخوص بعينهم مما يؤدي إلى تحقيق غاية مهمة جدًا للقصة ألا وهي الإيهام بالواقعية نظرًا لخصوصية تكوين هذا الجنس الأدبي.
تنوعت النصوص التراثية التي تفاعلت معها القصة القصيرة، فكان مع نصوص دينية مثل القرآن الكريم (30) ونصوص ذات طابع ديني مثل النص الصوفي كما عند نصر الدين البحرة في مجموعة رمي الجمار حيث بنى قصصها وفق تقنيات متشابهة.