فهرس الكتاب

الصفحة 23687 من 23694

يضم المعرض مخطوطات وقطعًا فنية نادرة تبوح بمتانة العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين الشرق والغرب إبان القرن الرابع عشر الميلادي، وتلقي الضوء على الدور التاريخي الذي لعبته إسبانيا عامة وإشبيلية خاصة في ذلك القرن، ويستمر معرض ابن خلدون من 19/5/2006 حتَى 30/9/2006..

مقامات الحريري مرسومة بيد الواسطي

تكاد المقامة تكون لونًا من ألوان القصة لولا أن كاتبها لا يولي اهتمامًا لتطوير الحدث كما هو مألوف في أدب القصة، ولولا جنوح هذا الكاتب إلى اصطناع البراعة اللغوية وإبراز تمكنه من أدائيته البيانية إلى حد يضيع فيه أحيانًا وضوح القصد من الحدث وكأن الغاية ليست بأكثر من التأكيد على تلك البراعة وذلك الأسلوب البياني المملوء بالزخرفة اللفظية.

وثمة شخصيتان في الأدب العربي احتكرتا الأهمية والاهتمام في هذا المجال الأدبي هما الهمذاني والحريري وقد ولد الأخير منهما في البصرة عام 1054م وتوفي فيها عام 1122م، ويعد الحريري من نحويي مدرسة البصرة ومن كتابها المقلدين وأحد أدباء بدء الانحطاط الأدبي في تاريخ الأدب العربي وقد شغل لفترة من الزمن منصب"صاحب الخبر"في البصرة أي المسؤول عن بريدها وكان موضع احترام أهليها لفرط ذكائه وفطنته وفصاحة لغته، وعلى الرغم من أن"أبا القاسم بن علي الحريري"قد ترك تصانيف أدبية عديدة إلا أنه لم يشتهر إلا بمقاماته التي ما تزال تتناقلها كتب الأدب العربي.

وهو ينسج في مقاماته على منوال الهمذاني معتمدًا شخصية الراوي واسمه في مقاماته"الحارث بن همام"الذي أوكل إليه مهمة سرد مغامرات بطل المقامات"أبو زيد السروجي"وهو كبطل مقامات الهمذاني ممن يحترفون الكدية فيصور لنا عبر خمسين مقامة صورًا مختلفة للظروف التي مر بها بطل المقامات أبو زيد السروجي بأسلوب ساخر حينًا وجاد حينًا آخر...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت