فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 23694

2-أن يجري دورة علمية كاملة، تؤهله لشرف الحفاظ على كنز أمته، كأن يتقن أمور التصنيف والتبويب، وأن يلم بأمور التحميض والتصوير والتظهير، وأن يجيد عملية ترميم المخطوطات وطرق المحافظة عليها.

3-أن يلم بإحدى اللغات الأجنبية على الأغلب. ويفضل أن يتعلم الفارسية إن كان عربيًا، وأن يتعلم العربية إن كان فارسيًا، وأن يتعلما -العربي والفارسي على السواء- التركية. لأن كثيرًا من المخطوطات العربية تتضمن كتبًا من الفارسية ومن التركية، ولأن كثيرًا من المخطوطات الفارسية تغزر فيها اللغة العربية، وأحيانًا التركية. ولا تكاد تخلو خزانة من الخزانات العربية من بعض الكتب أو الدواوين أو الكناشات الفارسية أو التركية. وأمر معرفة الفارسية ضروري كذلك للباحث المحقق ولطالب الدراسات العليا الذي يتابع بحوثه عن طريق المخطوطات.

4-أن يتصف بالصبر، والدقة، والأمانة، والتعشق للعمل الذي أوكل إليه.

عمل المحقق:

كان على الأديب قديمًا أن يتعرف إلى نوعية الورق، وحرفة الوراقة، ومستوى الناسخين وصناعة المداد والقلم، ومثل هذه المعلومات يمكن الإطلاع عليها في كتب الموسوعات التي ألفت في عصر المماليك، مثل كتاب"صبح الأعشى"للقلقشندي، و"نهاية الأرب"للنويري.

أما اليوم فعلى المحقق أن يلم بالعدسات والقارئات، وبأنواع الآلات الطابعة، وأي نوع منها يؤدي المهمة في إخراج الكتاب، ونوعية الورق الذي يتقبل الحبر، ويريح النظر. وأي جسم من الحروف يمكن أن يرصف به الكتاب، وما هي أرقام الحروف المساعدة. كما عليه أن يعرف مَنْ مِنَ الناشرين يسخو على الكتاب المحقق، ومن منهم يغار على الكتاب وعلى إخراجه. كما عليه أن يلم بالمكتبات التي سيراسلها للحصول على النسخ التي يحتاج إليها، وأن يتأكد من تكرار النسخ، وإقصاء المكرر منها، وجمع كل النسخ إذا أراد لعمله الكمال، ما لم تكن المخطوطة فريدة في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت