ذكرت في مطلع بحثي أن على المحقق تسجيل اختلافات النسخ، مع رموز الإضافات والنسخ في الحواشي. ولكنني لم أذكر الجهد الكبير الذي يعانيه المحقق حتى يفهم النص. ومن المفيد جدًا أن يسجل المحقق ما يراه مناسبًا لتوضيح الغامض، أو التعريف بعلم اعترضه، أو مكان ذكره المؤلف، أو الإشارة إلى صاحب بيت أو قول أغفل عنه المؤلف، أو إلى موضع آية كريمة، أو حديث شريف.
ويستحسن أن يقسم المحقق -عندئذ- حواشيه إلى طبقتين؛ يضع أرقام الطبقة الأولى بالأرقام الأجنبية (اصطلاحًا) ، ويخصصها لاختلاف النسخ.
ويخص الطبقة الثانية بالأرقام العربية، ويسجل فيها شروحه المناسبة والتعليقات الموضحة. وسبب هذا الفصل أن الباحث عند اختلافات النسخ غالبًا ما يكون من الأدباء أو الضليعين. ولا يشترط ذلك في الباحث عن المعاني والتعليقات.
المراجع الرئيسة:
مما لا شك فيه أن هناك مراجع لا يمكن الاستغناء عنها في أي تحقيق لمتن مهما كان نوعه. ومن هذه المراجع: المصحف المفهرس- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث -كشف الظنون- إيضاح المكنون- أسماء الكتب- هدية العارفين- معجم سركيس- معجم المؤلفين- الأعلام- وفيات الأعيان وملحقاته- كتب الطبقات والسيرة- كتب التراجم- معجم القبائل- مجمع الرجال- بروكلمان- سيزكين- دوائر المعارف- الموسوعات.
الفهارس:
وفي ختام عمل المحقق العلمي يشترط به أن ينهي مخطوطته بفهارس علمية مفصلة. والفهارس أكبر عمل يقوم به المحقق أو تلميذه بعد تحقيق المتن وطبعه.
ولا يجوز إنجاز الفهارس قبل الانتهاء من طباعة الكتاب. ووجود الفهارس المفصلة يساعد طلبة العلم في بحوثهم كثيرًا. ومع أن لكل كتاب فهارس خاصة، فهناك الفهارس العامة التي لا يمكن إغفالها. من ذلك:
فهارس للأعلام- فهارس للأماكن- فهارس للقبائل- فهارس للآيات- فهارس للأحاديث- فهارس للأمثال- فهارس للأشعار بحسب القوافي أو بحسب الأبحر- فهارس للألفاظ المعربة- فهارس للموضوعات.