وقدم لنص هذه المخطوطة بما يلي:"ألف هذه المقامات الخمسين أبو طاهر محمد بن يوسف التميمي السرقسطي (المتوفى عام 538هـ.) في قرطبة إحدى مدن الأندلس (نتيجة لقراءة مؤلفات أبي محمد الحريري البصروي الأكبر) وأدت إلى إتعاب ذهن المؤلف واستلاب النوم من عينيه. إن مواظبته على إنشاء النثر والشعر لهذه المقامات لا تضاهى فوصل بها إلى ذروة الإتقان والكمال".
(ورقة 4 آ) . أما التعليق الختامي فكان كالآتي:"لقد أنجزت المقامات اللزومية للتميمي يوم الأربعاء الرابع من شهر رجب من عام 650هـ. نسخها صالح بن محمود بن فايق" (ورقة 222 ب) .
ومن الملاحظ أن المؤلف لم يعط كل مقامة عنوانًا متميزًا كما فعل بديع الزمان والحريري. إذ كان بعضها يسمى باسم نوع السجع الذي يغلب عليها، وهكذا سميت المقامة السادسة عشرة (ورقة 72 آ- 76 آ) بالمقامة المثلثة، والسابعة عشرة (ورقة 76-81آ) بالمرصعة، والثامنة عشرة (ورقة 81 آ- 85آ) بالمدّبجة. أما المقامات الأُخر التي لها عناوين فهي: 7 (ورقة 25 آ- 32 آ) "البحرية"؛ 26 (ورقة 105 آ - 114 آ) "النجومية"؛ 28 (ورقة 120 ب - 124 ب) "الحمقاء"، 30 (ورقة 128 آ- 140 آ) "مقامة الشعراء"؛ 41 (ورقة 170 ب- 174 آ) "مقامة الدُّب"
42 (ورقة 174 آ- 178 ب) "الفرسية"؛
43 (ورقة 178 ب - 182 ب) "الحمامية"؛
44 (ورقة 182 ب - 191 آ) "العنقاوية"؛
45 (ورقة 191 آ - 195 ب) "الأسدية".
أما بالنسبة للمقامات ذات الأرقام 32-40 (ورقة 145 آ - 170 آ) فقد استخدم السرقسطي نمطًا خاصًا من السجع، ورتب المقامات حسب النظام الأبجدي، ولهذا السبب نراها تحمل أسماء حسب حرف القافية فيها، مثل"الهمزية"و"البائية"و"الجيمية"و"الداليَّة"و"النونية"... الخ.
ويدعى بطلا هذه المقامات: السائب بن تمام (ويعرف كذلك باسم أبي الغمر) وأبا حبيب، وهو عجوز ماكر من عُمان.