فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 23694

"كان الأستاذ في أول أمره يسكن داخل دمشق بدار بني النابلسي المشهورة بهم؛ الكائنة بسوق العنبرانيين قبلي الجامع الأموي الشريف؛ ثم لما صدرت الفتنة بدمشق بين جند القول وطائفة الأشراف، وبغى جند القول على الأشراف؛ حتى ذبحوا منهم رجلًا تجاه دار الأستاذ؛ وحصل للأستاذ بسبب ذلك انزعاج عظيم خرج بعياله، وبنى دارًا من دك التراب بسفح قاسيون عند تربة المولهين ومزار الشيخ يوسف القميني، وسكن هناك مدة تباعدًا عن الناس، ثم في أوائل سنة تسع عشرة ومائة وألف أحكره الشيخ أسعد أفندي البكري الصديقي قطعة من بستانه المسمى بالعجمية شرقي المدرسة العمرية إلى جهة القبلة تحت نهر يزيد فابتناها الأستاذ دارًا وسكنها ودفن بها آخرًا".

قصر النابلسي:

"وكان للأستاذ قصر جميعه من الخشب؛ يشتمل على شبابيك وكتبية، وتحته إيوان مرتفع على الأرض، وله عزابات من الحديد تشده، ركب بعضه على بعض، فيفك وينقل من مكان إلى مكان من البساتين وغيرها، وقد كان اصطناعه للأستاذ في سنة تسع وثلاثين ومائة وألف، وقد جعل له الأستاذ تاريخًا من نظمه الشريف:"

قد قيل لي إن القصور جميعها

مبنية بحجارة تستثقل

أيكون قصر في البيوت وتارة

تلقاه يحوي ذاك روض مبقل؟

والكل من خشب يشد حديده

أجزاءه فهو المخف المثقل

فأجبت لا عجب وفي التاريخ ها

قصر يفك كما يشاء وينقل

واتخذ لذلك القصر بعض المحبين للأستاذ بغالًا عشرة؛ تحمله إذا أراد السير إلى مكان من منتزهات دمشق وغيرها"."

الباب الرابع: في ذكر مشايخه في أنواع العلوم وأصناف الفنون (56-67ق) :

1-والده الشيخ إسماعيل بن عبد الغني: قرأ عليه مقدمات الفنون، وحضر دروسه في التفسير في المدرسة السليمية، وشرحه على (الدرر) في جامع بني أمية، وأجازه توفي والده وللأستاذ من العمر 11 سنة و11 شهرًا و21 يومًا.

2-نجم الدين محمد بن محمد الغزي العامري: قرأ عليه مصطلح الحديث (كشرح النخبة) و (شرح ألفية العراقي) . وأجازه إجازة خاصة وعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت