فهرس الكتاب
ثم في غرفة سنة خمس ومائة وألف ارتحل الرحلة الكبرى وهي التي جمع فيها؛ وصنف في ذلك كتابًا حافلًا سمَّاه (الحقيقة والمجاز في رحلة بلاد الشام ومصر والحجاز) . وهي الرحلة التي وقع له فيها أحوال ووقائع؛ فقد خرج من دمشق وكان بصحبته من تلاميذه وأخصائه سبعة، ولم يكن معهم شيء من المال، ولا مما يحتاج إليه المسافر سوى إبريق القهوة والخيل، ثم طافوا جميع القطر الشامي لأجل زيارات الأنبياء والأولياء، ولم يزل ينتقل بهم حتى وصل إلى العريش المصري؛ ثم إلى القاهرة، وأنزله الأستاذ زين العابدين البكري الصديقي في داره، بعد أن خرج جملة من أعيان مصر للقائه، ثم سار من هناك قاصدًا المدينة المنورة على طريق الحاج المصري.
توليه فتوى الحنفية:
"وفي سنة ثلاث عشرة ومائة وألف ولي إفتاء السادة الحنفية بدمشق (11) فكتب إليه مهنئًا ومؤرخًا تلميذه مصطفى الصمادي قصيدة أولها:"
سعدت دمشق لها الفخار على السوى ولزمرة العلماء حق هناء
إلى قوله:
مفتي دمشق القطب أرخت المنى هو في الحقيقة حقه الإفتاء
تدريسه في المدرسة السليمية:
"وفي سنة خمس عشرة ومائة وألف ولي تدريس السليمية في صالحية دمشق، وابتدأ فيها غرة ذي القعدة من أول (تفسير البيضاوي) وشرع في كتابة الشرح عليه المسمى بـ (الشرح الحاوي على تفسير البيضاوي على وجه البسط والإيضاح) وانتهى في الكتابة عليه في سورة البقرة في ثلاث مجلدات".
مسكنه ومنزله:
مسكنه ومنزله: