أما المحور الثاني فيتعلق بالفكر التاريخي ويتعرض للوعي التاريخي عند العرب ونشوء علم التاريخ لديهم ويبدو، حسب رأينا، أن هذا المحور هو الأكثر التزامًا بالموضوع الرئيسي الذي اختارته المجلة. كما يهتم المحور الثالث بتسليط الضوء على بعض المؤرخين العرب ويرصد بعض مناهجهم في الكتابة. أما المحور الأخير فيركز على الجوانب التاريخية السياسية في تجليها ببعض موضوعات الفكر التاريخي وفي بعض الأقاليم العربية.
أما الجزء الثاني فقد حاول التخصص في موضوع الكتابة التاريخية العربية، دلّ على ذلك ملفه الأول المعنون بـ"لتاريخ الإسلامي"، ويشمل نماذج من الكتابة التاريخية لدى الباحثين العرب المختصين، وهي كتابة جديدة تستند إلى منهج وأدوات تحليل جديدة تستفيد من مناهج التاريخ الحديثة. ذلك محتوى المقالات التالية: - الفتوح ومشكلة الأرض، سقوط مشروع الدولة في العهد الراشدي، - الأمراء التنوخيون والحملات الصليبية، - المؤرخون الدمشقيون على عهد الناصر محمد بن قلاوون، حيث يعطي هذا المقال لمحة عن الحياة الثقافية في العصر المملوكي، ويعتبر أن الزخم الثقافي ليس سوى نتيجة للتطور الحاصل في العهود السابقة (الأيوبي الزنكي) .. كما يخص الحركة الثقافية التي ظهرت في حاضرة دمشق (صاحبة فكرة الانبعاث الإسلامي وفائدته في حروبه التحريرية) .