فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 23694

دهماء:"تزغرد"لهذا ولدتك يا همام، والحمد لله الذي شرفني باستشهادك.

بنانه: وأخي صهيب العامري؟؟

النسير: عهدي به منذ فصلنا من القادسية، وقد كان في سرية شرحبيل بن السمط. ثم أنبئت أنه أسر على أبواب بابل، بعد أن عقر جواده في المعركة، وهو الآن مع الأسرى في المدائن.

بنانه: يا لثارات صهيب! ولا عشت إذا لم أنقذه من أسره!

الجميع: كلنا عونك يا أختاه.

أزده:"للنسير"دونكم الخيام لتمكثوا فيها بضعة أيام، حتى تنالوا قسطًا من الراحة، فإننا سنمد الليلة إن شاء الله.

النسير: كلا، بل نسير معًا، وليس بنا من حاجة إلى الراحة. وإني عائد إلى رفاقي لإعلامهم بعزمنا على الرحيل معًا.

أزده: على بركات الله، وسنسري مع بزوغ القمر.

النسير: الوداع الآن، وإلى اللقاء."يخرج"

أزده: مع اليمن والبركة والسلام."للنساء"هيا نقوّض الخيام ونشد الأحمال، ونسأل الله العون والمدد.

الجميع:"يتجهن للخروج وهن يهزجن".

الراوي:"من وراء ستار الختام وهو يغلق يتمهل"ويبلغ النسوة ميدان المعركة، وطلائع الجيش العربي تحاول عبور نهر -دجلة- سبحًا على الخيول، للوصول إلى -المدائن-، والعدو يدفع بجنوده يحاول صدها، والمعركة محتدمة فوق صفحة النهر وعلى ضفتيه. وتهرع -بنانه-، ومعها بعض أخواتها، إلى الاندماج بمقتحمي النهر، تبغي إنقاذ أخيها من الأسر، ولكنها تصاب بسهم وهي على أذرع من الضفة الثانية، فتحمل إلى المعسكر لإسعافها، ويتابع أخواتها تقدمهن حتى يبلغن الضفة مع المجاهدين، ويندفعن إلى معتقل الأسرى يحررنهم، وبينهم -صهيب العامري- أخو -بنانه-، فيقصصن عليه حديث أخته الجريحة. فيطير إليها حتى يلقاها بحضرة القائد سعد بن أبي وقاص. ويكون هذا مشهدًا مؤثرًا من مشاهد معركة -فتح المدائن-.

(نشيد بنات يعرب)

يا مرحبًا يَا مرحبًا

يا مرحبًا يا مرحبًا ... بالموت من حدّ الظبى (1)

نحن بنات يعرب ... أعظم به من نسب

تم علانا بالنبي ... زين البطاح والربى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت