فهرس الكتاب

الصفحة 3776 من 23694

النسير: مرحى لكنّ وبارك الله بكنّ، وما كان ليعربيات أن يكن إلا كما أرى."يجيل نظره في جمعهن"ما هذا اللواء المعقود؟ وما هذه العمد المشرعة؟؟!!

بنانه: هذا لواء الجهاد عقدناه لقائدتنا أزده بنت الحارث بن كلده

درّه: وهذه العمد سلاحنا الذي أعددناه لدفع الأذى ورد الكيد حين رأينا أمركم وخشينا أن تكونوا من جنود الأعداء.

النسير: بخٍ بَخٍ للبوءات وألف مرحى!!

أزده: لقد كنا على أهبة اللحاق بكم بعد أن نفد صبرنا، وأصبحنا لا نطيق احتمال هذه الحياة اللينة الفارغة.

النسير: يا مرحبًا بكن وأهلًا. ولكن هل نسيتنَّ أمر الخليفة بشأنكن؟؟!!

أزده: ما نسيناه قط. ولكنا نرجو أن يحمد بلاءنا إذا أتته أنباؤه، فيغفر لنا جرأتنا في الاجتهاد لصالح الأمة.

النسير: على مشيئة الله.

أزده: أين تعسكر الجيوش الآن؟ وما أخباركم بعدنا؟؟

النسير: لقد فتح الله على العرب، فاقتحموا -برس- وبابل- ودانت لهم- نهر شير- أولى مدائن كسرى من الغرب، وهم الآن على أهبة الزحف على المدائن في الشرق وستدين لهم قريبًا بعون الله، فيدخلون إيوان كسرى، مكللين بالفوز، متوجين بالظفر، وينجز الله وعد نبيه للمؤمنين.

أزده: وقائدنا سعد، كيف حاله؟ وعسى أن يكون قد تم شفاؤه من المرض الذي ألمّ به في القادسية؟؟

النسير: لقد استكمل عافيته بحمد الله، وهو يقود الجيوش ويدير المعارك بما عرف عنه من حنكة وسداد رأي.

أزده: نحمد الله على شفائه، ونضرع إليه أن يبارك عمره، ويجعل النصر مقرونًا بلوائه.

النسير: وإنه لدائم التفكير بكن، والعمل على ما فيه راحتكن. وقد أرسلني لأتفقد شؤونكن، وحمَّلني شيئًا من الغنائم والمؤن. فإذا أذنت دعوت رجالي لإفراغ أحمالهم في البيوت.

أزده: ليس بنا حاجة إلى الغنائم والمؤن، فنحن على أهبة السير إلى الميدان كما أسلفت.

دهماء: يا نسير! كيف خلَّفت ولدي همَّامًا البجلي؟؟

النسير: بشراك يا خالة! فقد كرمه الله بالشهادة بعد أن أبلى في سبيله أحسن البلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت