5-إن عمل أي مجموعة شعرية لقبيلة من القبائل ربما يكون أكمل وأفضل إذا ما شُفع بجريدة نسب تبيِّن عشائرها وبطونها، وتوضح معالم القربى بين أعلامها وشعرائها، ففي هذه الجريدة جدوى لا جدال فيها، وهذا أمر افتقدناه في مجموعة الشعراء العامريين.
6-بلغت مصادر الدكتور يعقوب في مجموعته هذه (99) مصدرًا، وهو عدد قليل نسبيًا، وربما كانت قلته وراء بعض الملاحظات السابقة، هذا أمر. والأمر الآخر الذي يمكن أن يقال في المصادر هو العودة إلى بعض الطبعات التي لم تعد نافعة، فالباحث مثلًا يرجع إلى الطبعة الأولى لكتاب"طبقات فحول الشعراء"لابن سلام الجمحي (231 هـ) تحقيق محمود شاكر، وهذه الطبعة وقع التنصُّل منها من قبل المحقق في مقدمة الطبعة الثانية حيث يقول شاكر:"فأنا لا أحلُّ لأحد من أهل العلم أن يعتمد بعد اليوم على الطبعة الأولى من طبقات فحول الشعراء مخافة أن يقع بي في زلل لا أرضاه له، وأضرع إلى كل مَن نقل عن هذه الطبعة شيئًا في كتاب، سواء كان قد نسبه إليَّ أم لم ينسبه، أن يراجعه على هذه الطبعة الجديدة من الطبقات، لينفي عن نفسه وعمله العيب الذي احتملت أنا وحدي وزره"- (انظر مقدمة الطبعة الثانية لطبقات فحول الشعراء - القاهرة 1974، ص 70) ولما كان الدكتور يعقوب من أهل العلم وجب أن تكون إحالاته إلى الطبعة الثانية من الكتاب المذكور.
أخيرًا إن هذه الملاحظات تبقى أقل وأضأل من الجهد المشكور الذي بذله الدكتور يعقوب في جمعه وتخريجه لهذه الأشعار، التي لولاه لما صارت في حوزتنا بعد أن كانت مشتتة ومبعثرة هنا وهناك.
عادل الفريجات.